دروس تمهیدیة في الفقه الاستدلالي

عنهم عليهم‌السلام فيها : «ثم اعمد الى كافور مسحوق ...» (١). مضافا الى انه ممّا يقتضيه تعبيره عليه‌السلام بالمسح.

تكفين الميت‌

يجب تكفين الميّت كفاية بثلاث قطع بعد تغسيله ، احداها ساترة ما بين سرته وركبته تسمّى بالمئزر ، والاخرى ما بين المنكبين إلى نصف الساق تسمّى بالقميص ، والثالثة تغطي جميع البدن وهي الازار.

والمستند في ذلك :

١ ـ اما بالنسبة الى أصل وجوب التكفين فهو ممّا لا خلاف فيه. وتدلّ عليه النصوص الكثيرة كصحيحة زرارة حيث نقل فيها عن الباقر عليه‌السلام : «انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب ...» (٢).

٢ ـ واما كونه كفاية‌ فلما تقدّم في تغسيل الميت.

٣ ـ واما كونه بثلاث قطع‌ فلم ينسب الخلاف فيه إلاّ إلى سلار. ويدل عليه صحيح زرارة المتقدّم وغيره.

٤ ـ واما كون القطع بالكيفية المذكورة‌ فهو المعروف. وقد يستدل له بأن الكيفية المذكورة هي التي جرت عليها السيرة المستمرة فلو كان اللاّزم غيرها لذاع بعد كون المسألة عامة البلوى.

وقد يقال باستفادة ذلك من صحيحة يونس عنهم عليهم‌السلام الواردة في تحنيط الميت وتكفينه : «ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليها الازار ثم ابسط القميص عليه ...» (٣) ، فان الحبرة لا تطلق إلاّ على ما يكون ساترا‌

__________________

(١) وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب التكفين الحديث ٣.

(٢) وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب التكفين الحديث ١.

(٣) وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب التكفين الحديث ٣.