والاحتياط يقتضي الاحرام من مسجد الشجرة بخصوصه كما هو واضح.

ويجدر الالتفات الى ما لمحت له الصحيحة من ان توقيت المواقيت المذكورة لأهل الآفاق من قبل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين لم يكن للإسلام أثر فيها هو من دلائل النبوّة.

٢ ـ واما انها لا تختص بأهلها بل لكل من يمرّ عليها‌ فلصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام : «... ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ...» (١).

٣ ـ واما ان مكّة ميقات احرام حج التمتع‌ فقد تقدّمت الإشارة إليه.

واما ان من كان منزله دون الميقات فهو ميقاته فقد دلّت عليه صحيحة معاوية السابقة.

واما ان الجعرانة ميقات لمن ذكرناه فتدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدّمة حيث ورد فيها : «اني اريد الجوار بمكة فكيف أصنع؟ قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فاخرج الى الجعرانة فاحرم منها بالحج ...» (٢) ، فانها تدلّ على ان ذلك وظيفة أهل مكة وتسري الى غيرهم بالمجاورة.

هذا ولكن المنسوب الى المشهور ان احرام من ذكر هو من مكة أو المنزل دون الجعرانة تمسكا بإطلاق صحيحة معاوية السابقة الدالّة على ان «من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكة فوقته منزله».

والتأمّل في ذلك واضح لانصراف ما ذكر الى من كان منزله‌

__________________

(١) وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب المواقيت الحديث ١.

(٢) وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ١.

۵۷۶۱