مثالها في الكلب : الموثقة المتقدّمة في الناصبي.

ومثالها في الخنزير : صحيحة علي بن جعفر : «... وسألته عن خنزير يشرب من اناء كيف يصنع به؟ قال : يغسل سبع مرّات» (١).

والروايات التي ظاهرها المعارضة لا بدّ من توجيهها بشكل وآخر.

٢ ـ واما التخصيص بالبريين‌ فلان لفظ «الكلب» و «الخنزير» حقيقة في البريين ، واطلاقهما على البحريين مجاز للمشابهة. ومع التسليم بالوضع للأعم فيمكن دعوى الانصراف ، بل ورد في صحيحة ابن الحجّاج : «سأل أبا عبد الله رجل وأنا عنده عن جلود الخز فقال : ليس بها بأس. فقال الرجل : جعلت فداك انها علاجي في بلادي وانما هي كلاب تخرج من الماء فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل : لا ، قال : ليس به بأس» (٢) ، وبعموم التعليل يتعدّى الى الخنزير.

٣ ـ واما عرق الجنب من حرام‌ فقد دلّت بعض الروايات على نجاسته أو عدم جواز الصلاة فيه لكنها جميعا ضعيفة ، ففي حديث علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن عليه‌السلام : «لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فانه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم» (٣). لكنها ضعيفة سندا بالإرسال ودلالة لعدم فرض العرق فانها ناظرة الى بدن الزاني وتقتضي نجاسته.

__________________

(١) وسائل الشيعة الباب ١٣ من أبواب النجاسات الحديث ١.

(٢) وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب لباس المصلي الحديث ١.

(٣) وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب الماء المضاف الحديث ٣.

۵۷۶۱