كما انه يلزم حفظ حصّة ابن السبيل لو لم يكن موجودا في البلد ، وهو غير محتمل أيضا.

وبهذا يظهر أيضا ضعف احتمال لزوم البسط على الجامع في كل صنف ويتعيّن كون المقصود بيان المصرفية وان الجامع بين الأصناف الثلاثة مصرف لنصف الخمس.

وفي مقابل هذا الرأي المشهور رأي يقول بأن جميع الخمس ملك لمنصب الامامة لتدار به شئون المنصب وليس نصفه ملكا للأصناف الثلاثة الأخيرة ولا للجامع بينها ، غايته ان الامام عليه‌السلام يصرف عليها بما يراه صلاحا ، فهي على هذا مصرف وليس هناك ملكية حتى للجامع.

ويمكن أن يستشف ذلك من حذف اللام ـ الدالة على الملكية ـ من الأصناف الأخيرة ومن التأمّل في ذيل صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّمة.

ويظهر من صاحب الجواهر الميل الى ذلك حيث قال : «... بل لو لا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في ان الخمس جميعه للإمام عليه‌السلام وان كان يجب عليه الانفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله ...» (١).

وتحقيق الحال في ذلك يحتاج الى مستوى أعلى من البحث.

٤ ـ واما كيفية صرف السهم المبارك للإمام عليه‌السلام زمن الغيبة‌ فقد نقل صاحب الحدائق (٢) في ذلك أربعة عشر قولا لا يجدي التعرّض لها.

والمناسب الالتفات الى الأقوال الثلاثة للمتأخّرين :

__________________

(١) جواهر الكلام ١٦ : ١٥٥.

(٢) الحدائق الناضرة ١٢ : ٤٣٧.

۵۷۶۱