مطلقا الا باذن المالك.

وإذا حلّ موعد الدين وطالب به المرتهن ولم يؤد فلا يجوز له بيع العين المرهونة واستيفاء دينه منها الا إذا كان وكيلا في ذلك من البداية أو اذن له مالكها فيما بعد. واذا لم يكن وكيلا عنه ولم يأذن له في ذلك بعد طلبه منه جاز له البيع. ويبقى الفاضل على مقدار الدين ـ ان كان ـ أمانة بيده.

ولا يضمن المرتهن العين المرهونة إذا تلفت أو تعيبت ما دام لم يتحقق منه التعدي او التفريط ، ومن ثمّ يرجع بتمام ماله الذي يستحقه على الراهن ولا ينقص منه شي‌ء.

والمستند في ذلك :

١ ـ اما عدم لزوم كون العين المرهونة ملكا للراهن وكفاية اذن مالكها في رهنها‌ فلإطلاق دليل شرعية الرهن.

٢ ـ واما لزوم الرهن من طرف الراهن‌ فلأصالة اللزوم في مطلق العقود التي تقدم مستندها في مبحث البيع.

على ان الغرض من الرهن وهو الاستيثاق لا يتأتى مع الجواز من طرف الراهن.

٣ ـ واما جواز تصرف مالك العين المرهونة فيها بما لا يتنافى والاستيثاق‌ فلانه مالك ، ولا موجب لمنعه بعد عدم كون تصرفه منافيا للاستيثاق.

ويؤكد ذلك صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام : «رجل رهن جاريته قوما أيحل له أن يطأها؟ فقال : ان الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها ، قلت : أرأيت ان قدر عليها خاليا؟ قال :

۵۹۱۱