ولا يُصغى إلى: أنّ فتوى الأفضل أقربُ في نفسه (١) ؛ فإنّه لو سُلّم أنّه (٢) كذلك، إلّا أنّه ليس بصغرى لما ادُّعي عقلاً من الكبرى ؛ بداهة أنّ العقل لا يرى تفاوتاً بين أن تكون الأقربيّة في الأمارة لنفسها، أو لأجل موافقتها لأمارة أُخرى، كما لا يخفى.

وأمّا الكبرى: فلأنّ ملاك حجّيّة قول الغير تعبّداً - ولو على نحو الطريقيّة - لم يُعلم أنّه القرب من الواقع، فلعلّه يكون ما هو في الأفضل وغيره سيّان، ولم يكن لزيادة القرب في أحدهما دخلٌ أصلاً.

نعم، لو كان تمام الملاك هو القرب، - كما إذا كان حجّة بنظر العقل - لتعَيَّن الأقربُ قطعاً، فافهم.

فصل
[ تقليد الميّت ]

الاختلاف في اشتراط الحياة في المفتي

اختلفوا في اشتراط الحياة في المفتي:

والمعروف بين الأصحاب: الاشتراط (٣).

__________________

(١) الأولى: في نفسها.

(٢) الأولى: تأنيث الضمير. ( منتهى الدراية ٨: ٥٥٧ ).

(٣) بل في كلام جماعة: دعوى الاتفاق أو الإجماع عليه. ( رسالة الاجتهاد والتقليد للشيخ الأعظم الأنصاري: ٥٨ )، يراجع أيضاً مطارح الأنظار ٢: ٤٣٦ - ٤٤٠ و٥٦٠ - ٥٦٢.

۳۷۶۱