وحرامنا وعرف احكامنا ) (١) وقوله عليه السّلام ( واما من كان من الفقهاء الى قوله عليه السّلام فللعوام ان يقلدوه ) (٢) الى غير ذلك من الاخبار - لصورة التفاوت في الفضيلة والاختلاف في الفتوى مما لا وجه لإنكاره ، لكثرة التفاوت في الفضيلة وشيوع الاختلاف في الفتوى.

بل لابد من القول بشمولها لصورة الاختلاف ، والا لم يكن دليل نقلي على حجية شيء من المتعارضين.

واما المنع عن شمولها للمتعارضين - لاستلزامه المحذور - فمدفوع بانه على الموضوعية لا مانع من شمولها ، غاية الامر هما كالواجبين المتزاحمين ، والتخيير بحكم العقل لا ينافي ظهور الادلة في الحكم التعييني ، فان كلا من المتعارضين حجة بذاته معينا ، والعقل يخير في تطبيق العمل على كل منهما.

واما على الطريقية فالاصل الاولى وان كان يقتضي التساقط ، لكنه بناء على عدمه - اما للاخبار العلاجية كما في الخبرين المتعارضين ، أو للاجماع كما فيما نحن فيه - يمكن استكشاف المنجزية والمعذرية بنحو التخيير بالتقريب الذي قدمنا بيانه في مبحث التعادل والترجيح. فراجع (٣) .

وربما يقال بعدم شمولها لصورة التعارض في مثل المقبولة ، والا لما سأل السائل عما اذا اختلف الحكمان ، ولكان تعيين الامام عليه السّلام للاعدل والافقه مخصصا لصدر الخبر.

ويندفع بان الاطلاق لصورة الاختلاف في الفتوى امر ، ولصورة حكم الحاكم على خلاف ما حكم به الاخر - لا على خلاف فتوى الاخر - امر اخر ، ومورد الكلام هو الاول ، ومورد النقض والمسؤل عنه في المقبولة هو الثاني.

ومن البين ان مورد الافتراق بين الاختلاف في الفتوى ، والحكم على الخلاف هو القضاء. ولا يتصور مثله في الفتوى. كما لا يخفى.

نعم يمكن الخدشة في الاطلاق من وجهين.

__________________

(١) الكافي ٤١٢ : ٧ والوسائل ٩٩ : ١٨ : حديث ١.

(٢) الوسائل ٩٥ : ١٨ : حديث ٢٠.

(٣) نهاية الدراية ٦ : التعليقة ١٨.

۴۳۰۱