وما ذكر لها من الاستدلال، ولا يسع المجال لتفصيلها، ومن أراد الاطّلاع عليها فعليه بالمطوّلات.

تنبيهات:

بقي أُمور:

١ - بساطة المشتق واستدلال المحقّق الشريف عليه

الأوّل: أنّ مفهوم المشتقّ - على ما حقّقه المحقّق الشريف في بعض حواشيه - بسيطٌ منتزعٌ عن الذات، باعتبار تلبُّسها بالمبدأ واتّصافها به، غيرُ مركّب.

وقد أفاد في وجه ذلك: أنّ مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق - مثلاً -، وإلّا لكان العرض العامّ داخلاً في الفصل، ولو اعتبر فيه ما صدق عليه الشيء، انقلبت مادّة الإمكان الخاصّ ضرورةً ؛ فإنّ الشيء الّذي له الضحك هو الإنسان، وثبوت الشيء لنفسه ضروريّ.

هذا ملخّص ما أفاده الشريف (١) على ما لخّصه بعض الأعاظم (٢).

إيراد الفصول على كلام المحقّق الشريف والمناقشة فيه

وقد أُورد عليه في الفصول ب: « أنّه يمكن أن يختار الشقّ الأوّل، ويدفع الإشكال بأنّ كون الناطق - مثلاً - فصلاً مبنيٌّ على عرف المنطقيّين، حيث اعتبروه مجرّداً عن مفهوم الذات، وذلك لا يوجب وضعه لغةً كذلك » (٣).

وفيه: أنّه من المقطوع أنّ مثل الناطق قد اعتبر فصلاً بلا تصرّف في معناه أصلاً، بل بما له من المعنى، كما لا يخفى.

إيراد المصنّف على الشريف

والتحقيق أن يقال: إنّ مثل الناطق ليس بفصلٍ حقيقيٍّ، بل لازِمُ ما هو الفصل وأظهرُ خواصّه، وإنّما يكون فصلاً مشهوريّاً منطقيّاً يوضع مكانه إذا لم يُعلم نفسُه، بل لا يكاد يُعلم، كما حُقّق في محلّه (٤)، ولذا ربما يجعل لازِمان

__________________

(١) شرح المطالع: ١١ ( الهامش ).

(٢) بدائع الأفكار: ١٧٤، وراجع الفصول: ٦١.

(٣) الفصول: ٦١.

(٤) الأسفار ٢: ٢٥، الفصل الخامس في معرفة الفصل، شرح المنظومة: ( قسم الفلسفة ) ١٠٠.

۳۸۳۱