عليه الكلّ (١)، وهو كما ترى.

واختلاف أنحاء التلبّسات حَسَبَ تفاوت مبادئ المشتقّات، بحسب الفعليّة والشأنيّة والصناعة والملكة - حسب ما يشير إليه (٢) - لا يوجب تفاوتاً في المهمّ من محلّ النزاع هاهنا (٣)، كما لا يخفى.

شمول النزاع لبعض الجوامد

ثمّ إنّه لا يبعد أن يراد بالمشتقّ في محلّ النزاع مطلق ما كان مفهومه ومعناه جارياً على الذات ومنتزعاً عنها، بملاحظة اتّصافها بعَرَضٍ أو عرضيٍّ ولو كان جامداً، كالزوج والزوجة والرقّ والحرّ.

وإن أبيت إلّا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتقّ - كما هو قضيّة الجمود على ظاهر لفظه - فهذا القسم من الجوامد أيضاً محلّ النزاع (٤). كما يشهد به ما عن الإيضاح في باب الرضاع، في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجتَه الصغيرة، ما هذا لفظه:

« تحرم المرضعة الأُولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين (٥). وأمّا المرضعة الآخرة ففي تحريمها خلاف، فاختار

__________________

(١) إذ قال: ثمّ اعلم أنهم أرادوا بالمشتّق الذي تشاجروا على دلالته في المقام: اسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبّهة وما يلحق بها ( الفصول: ٧٩ ) ثمّ أخذ في بيان معاني سائر المشتقّات، من دون نقل خلاف في ذلك، فكأنّ تلك المعاني بنظره مما اتّفق عليه الكل. ( منتهى الدراية ١: ٢٠٠ ).

(٢) في بعض الطبعات: نشير إليه.

(٣) الظاهر أنّه تعريض آخر بالفصول: ٦١. يراجع حقائق الأُصول ١: ٩٧.

(٤) الأولى أن يقال: وإن أبيت إلّا عن إرادة المشتق المصطلح - كما هو قضيّة الجمود على ظاهر لفظه - لكن هذا القسم من الجوامد أيضاً داخل في محلّ النزاع. ( منتهى الدراية ١: ٢٠٥ ).

(٥) كذا في الأصل والمطبوع من الكتاب، وفي المصدر وفوائد المصنف: ٣٠٤: بإحدى الكبيرتين. وقال في حقائق الأُصول ١: ٩٨: بل يكفي الدخول في إحداهما في حرمة الصغيرة، ولعلّ في النسخة غلطاً.

۳۸۳۱