عليه بالإجمال والتفصيل، أو الإضافة إلى المستعلم والعالم، فتأمّل جيّداً.

٣ - الاطّراد

ثمّ إنّه قد ذُكر (١) الإطّراد وعدمُه علامةً للحقيقة والمجاز أيضاً. ولعلّه بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجازات، حيث لا يطّرد صحّة استعمال اللفظ معها، وإلّا فبملاحظة خصوص ما يصحّ معه الاستعمال فالمجاز مطّردٌ كالحقيقة.

وزيادة قيد: « من غير تأويل » أو: « على وجه الحقيقة » (٢) وإن كان موجباً لاختصاص الإطّراد كذلك بالحقيقة، إلّا أنّه حينئذٍ لا يكون علامةً لها إلّا على وجهٍ دائر.

ولا يتأتّى التفصّي عن الدور بما ذكر في التبادر هاهنا ؛ ضرورة أنّه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجالٌ لاستعلام حال الاستعمال بالاطّراد أو بغيره.

الثامن
[ أحوال اللفظ]

أنّه للّفظ أحوال خمسة، وهي: التجوّز، والاشتراك، والتخصيص، والنقل، والإضمار. لا يكاد يصار إلى أحدها في ما إذا دار الأمر بينه وبين المعنى الحقيقيّ (٣) إلّا بقرينة صارفة عنه إليه.

__________________

(١) الذريعة ١: ١١، القوانين ١: ٢٢، الفصول: ٣٨.

(٢) الزيادة من صاحب الفصول في فصوله: ٣٨.

(٣) العبارة لا تخلو عن حزازة ؛ إذ المراد: الدوران بين كل واحد منها وعدمه، غاية الأمر أنّ البناء على العدم في بعضها يقتضي الحمل على المعنى الحقيقي. ( حقائق الأُصول ١: ٤٧ ).

۳۸۳۱