لا فرق في استظهار التنافي بين استظهاره من وحدة السبب وغيرها

كما لا يتفاوتان في استظهار التنافي بينهما من استظهار اتّحاد التكليف من وحدة السبب (١) وغيره (٢)، من قرينة حالٍ أو مقالٍ حَسَبما يقتضيه النظر، فليتدبّر.

لا فرق في الحمل على المقيّد بين لحكم التكليفي والوضعي

تنبيهٌ:

لا فرق في ما ذُكر من الحمل في المتنافيين بين كونهما في بيان الحكم التكليفيّ، وفي بيان الحكم الوضعيّ. فإذا ورد - مثلاً -: أنّ البيع سبب، وأنّ البيع الكذائيّ سبب، وعُلم أنّ مراده: إمّا البيع على إطلاقه، أو البيع الخاصّ، فلابدّ من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الإطلاق فيه، كما هو ليس ببعيد ؛ ضرورة تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيّد - بخلاف العكس - بإلغاء القيد وحملِه على أنّه غالبيّ، أو على وجهٍ آخر، فإنّه على خلاف المتعارف.

اختلاف نتيجة مقدّمات الحكمة

تبصرةٌ لا تخلو من تذكرة:

وهي: أنّ قضيّة مقدّمات الحكمة في المطلقات تختلف حسب اختلاف المقامات:

__________________

(١) تعريض بمن اعتبر اتحاد السبب والموجب في عنوان البحث، كصاحب المعالم في معالمه: ١٥١ - ١٥٢، والمحقّق القمّي في القوانين ١: ٣٢٢.

(٢) الأولى أن تكون العبارة هكذا: « كما لا يتفاوتان في استظهار ما يوجب التنافي بينهما من اتحاد التكليف بين استظهاره من وحدة السبب وغيرها » وذلك لاقتضاء قوله: « لا يتفاوتان » وجود كلمة « بين » كما لا يخفى. وينبغي تأنيث ضمير « غيره » ؛ لرجوعه إلى « وحدة » لا إلى « السبب ». واستظهار التنافي منوط بإحراز وحدة الحكم، فلابدّ من استظهار وحدته أولاً، ثمّ إضافة التنافي إلى الدليلين. ( منتهى الدراية ٣: ٧٥٥ ).

۳۸۳۱