نتيجتها (١) صالحةً للوقوع في طريق الاجتهاد واستنباط حكم فرعيّ، كما لو قيل بالملازمة في المسألة، فإنّه بضميمة مقدّمة كون شيءٍ مقدّمةً لواجبٍ، يستنتج أنّه واجب.

الفروع الثلاثة التي ذكروها ثمرةً والمناقشة فيها

ومنه قد انقدح: أنّه ليس منها مثل بُرء النذر بإتيان مقدّمةِ واجبٍ، عند نذر الواجب، وحصولِ الفسق بترك واجبٍ واحدٍ بمقدّماته، إذا كانت له مقدّمات كثيرة ؛ لصِدْق الإصرار على الحرام بذلك، وعدمِ جواز أخذ الاجرة على المقدّمة.

إشكال الثمرة الأُولى

مع أنّ البُرء وعدمه إنّما يتبعان قصد الناذر، فلا بُرء بإتيان المقدّمة لو قصد الوجوب النفسيّ - كما هو المنصرف عند إطلاقه - ولو قيل بالملازمة.

وربما يحصل البُرء به لو قصد ما يعمّ المقدّمة ولو قيل بعدمها، كما لا يخفى.

إشكال الثمرة الثانية

ولا يكاد يحصل الإصرارُ على الحرام بترك واجب، ولو كانت له مقدّمات غير عديدة ؛ لحصول العصيان بترك أوّل مقدّمةٍ لا يتمكّن معه من الواجب، ولا يكون ترك سائر المقدّمات بحرام أصلاً ؛ لسقوط التكليف حينئذٍ، كما هو واضح لا يخفى.

إشكال الثمرة الثالثة

وأخذ الأُجرة على الواجب لا بأس به إذا لم يكن إيجابُه على المكلّف مجّاناً وبلا عوض، بل كان وجوده المطلق مطلوباً، كالصناعات الواجبة كفايةً (٢) الّتي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد، ويختلّ لولاها معاش العباد، بل ربما يجب أخذ الأُجرة عليها لذلك، أي: لزوم الاختلال وعدم الانتظام لولا أخذُها.

__________________

(١) سبق مثل هذا التعبير في مبحث الصحيح والأعم في الصفحة: ٤٧. يلاحظ التعليق عليه.

(٢) أثبتنا الكلمة من « ر »، وفي الأصل و « ن » وبعض الطبعات: « كفائية »، وفي حقائق الأُصول: « كفائياً ».

۳۸۳۱