لم يكن هناك قرينة حاليّة أو مقاليّة على قرينة الحكمة، المتوقّفة على المقدّمات المذكورة -: أنّه لا إطلاق له في ما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الأفراد أو الأصناف ؛ لظهوره فيه، أو كونِه متيقّناً منه، ولو لم يكن ظاهراً فيه بخصوصه، حَسَب اختلاف مراتب الانصراف.

كما أنّ (١) منها ما لا يوجب ذا ولا ذاك، بل يكون بدويّاً زائلاً بالتأمّل.

كما أنّ (٢) منها ما يوجب الاشتراك، أو النقل.

لا يقال (٣): كيف يكون ذلك ؟ وقد تقدّم أنّ التقييد لا يوجب التجوّز في المطلق أصلاً.

فإنّه يقال: - مضافاً إلى أنّه إنّما قيل (٤) لعدم استلزامه له، لا عدمِ إمكانه ؛ فإنّ استعمال المطلق في المقيّد بمكانٍ من الإمكان - إنّ كثرة إرادة المقيّد لدى إطلاق المطلق ولو بدالٍّ آخر ربما تبلغ بمثابة توجب له مزيّةَ أُنسٍ (٥) - كما في المجاز المشهور - أو تعيّناً واختصاصاً به - كما في المنقول بالغلبة -، فافهم.

إذا كان للمطلق جهات عديدة

تنبيه (٦):

وهو أنّه يمكن أن يكون للمطلق جهات عديدة، كان وارداً في مقام البيان من جهةٍ منها، وفي مقام الإهمال أو الإجمال من أُخرى، فلابدّ في حمله

__________________

(١) أثبتنا الكلمة من « ر » وفي غيرها: أنّه.

(٢) أثبتنا الكلمة من « ر » وفي غيرها: أنّه.

(٣) هذا الإشكال وجوابه مذكوران في مطارح الأنظار ٢: ٢٦٥.

(٤) الأنسب ذكر « به » بعد قوله: قيل انظر منتهى الدراية ٣: ٧٣٤.

(٥) في « ر »: مزيد أُنس، وفي هامش « ق » و « ش »: مرتبةُ أُنس ( نسخة بدل ).

(٦) هذا التنبيه مذكور في مطارح الأنظار ٢: ٢٦٩ - ٢٧٠ بعنوان: تذنيب.

۳۸۳۱