محلَّ الإشكال، فلا مجال لتحرير النزاع في الإثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث (١)، كما لا يخفى.

تقسيمات المقدّمة:

الأمر الثاني: انّه ربما تقسّم المقدّمة إلى تقسيمات:

المقدّمة الداخليّة والخارجيّة

منها: تقسيمها إلى الداخليّة، وهي: الأجزاء المأخوذة في الماهيّة المأمورِ بها.

والخارجيّةِ، وهي: الامور الخارجة عن ماهيّته ممّا لا يكاد يوجد بدونه.

وربما يشكل في كون الأجزاء مقدّمةً له وسابقةً عليه، بأنّ المركّب ليس إلّا نفسَ الأجزاء بأسرها (٢).

والحلّ: أنّ المقدّمة هي نفس الأجزاء بالأسر، وذو (٣) المقدّمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع، فيحصل المغايرة بينهما.

وبذلك ظهر: أنّه لابدّ في اعتبار الجزئيّة من (٤) أخذ الشيء بلا شرط، كما لابدّ في اعتبار الكلّيّة من اعتبار اشتراط الاجتماع.

وكونُ الأجزاء الخارجيّة - كالهيولى والصورة - هي الماهيّة المأخوذة بشرط لا، لاينافي ذلك ؛ فإنّه إنّما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجيّة والتحليليّة - من الجنس والفصل - و(٥) أنّ الماهيّة إذا أُخذت

__________________

(١) تفصيل هذا الوجه مذكور في مطارح الأنظار ١: ١٩٩ - ٢٠٠.

(٢) نسبه في هداية المسترشدين ٢: ١٦٤ إلى بعض الأفاضل.

(٣) الأولى: ذا المقدّمة. انظر منتهى الدراية ٢: ١٠٤.

(٤) أثبتنا « من » من « ر ».

(٥) الأولى: تبديل واو العاطفة بالباء ليكون بياناً للفرق المزبور، لا مغايراً له، كما هو ظاهر العطف عليه. ( المصدر السابق: ١٠٧ ).

۳۸۳۱