إمّا لزوم اجتماع الضدّين، وهو غير لازم مع تعدّد الجهة، وإمّا لزوم التكليف بما لا يطاق، وهو ليس بمحال إذا كان مسبّباً عن سوء الاختيار.

وذلك لما عرفت من ثبوت الموجِب للتقييد عقلاً ولو كانا بعنوانين، وأنّ اجتماع الضدّين لازمٌ ولو مع تعدّد الجهة، مع عدم تعدّدها هاهنا. والتكليف بما لا يطاق محالٌ على كلِّ حالٍ. نعم، لو كان بسوء الاختيار لا يسقط العقاب بسقوط التكليف بالتحريم أو الإيجاب.

ثمرة الأقوال في المسألة

ثمّ لا يخفى: أنّه لا إشكال في صحّة الصلاة مطلقاً في الدار المغصوبة، على القول بالاجتماع.

وأمّا على القول بالامتناع، فكذلك، مع الاضطرار (١) إلى الغصب لا بسوء الاختيار، أو معه (٢) ولكنّها وقعت في حال الخروج، على القول بكونه مأموراً به بدون إجراء حكم المعصية عليه، أو مع غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت.

أمّا مع السعة فالصحّة وعدمها مبنيّان على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ واقتضائه ؛ فإنّ الصلاة في الدار المغصوبة وإن كانت مصلحتها

__________________

(١) من قوله: « مع الاضطرار » إلى قوله: « أمّا مع السعة » أُدرج في هامش « ق » بعنوان « نسخة بدل » وأثبت بدلاً عنه - في المتن - ما يلي: فكذلك، لو غلب ملاك الأمر على ملاك النهي مع ضيق الوقت، أو اضطرّ إلى الغصب لا بسوء الاختيار، أو بسوء الاختيار مع وقوعها في حال الخروج مطلقاً، ولو على القول بكونه مأموراً به مع إجراء حكم المعصية عليه ؛ فإنّ هذا لولا عروض وجه الصلاتيّ عليه ؛ إذ الفرض غلبة ملاك الأمر على ملاك النهي، وإن لم يكن الخروج مأموراً به، فضلاً عمّا لو قيل به. أما الصلاة فيها في سعة الوقت وعدم الاضطرار إلى الغصب فالصحّة وعدمها....

(٢) في « ر »: لا بسوء الاختيار مطلقاً، أو بسوء الاختيار ولكنّها....

۳۸۳۱