على خلافه دلالة، ومع وجود الدلالة القرآنيّة يسقط وجوب العمل به » (١). كيف ؟ وقد عرفت: أنّ سيرتهم مستمرّة على العمل به في قبال العمومات الكتابيّة.

 - والأخبارُ (٢) الدالّة على أنّ الأخبار المخالفة للقرآن يجب طرحها، أو ضربها على الجدار (٣)، أو أنّها زخرف، أو أنّها ممّا لم يقل بها الإمام عليه‌السلام، وإن كانت كثيرةً جدّاً، وصريحةَ الدلالة على طرح المخالف (٤)، إلّا أنّه لا محيص عن أن يكون المراد من المخالفة في هذه الأخبار غيرَ مخالفة العموم، إن لم نقل بأنّها ليست من المخالفة عرفاً، كيف ؟ وصدور الأخبار المخالفة للكتاب - بهذه المخالفة - منهم عليهم‌السلام كثيرةٌ جدّاً.

مع قوّة احتمال أن يكون المراد: أنّهم لا يقولون بغير ما هو قول الله - تبارك وتعالى - واقعاً، وإن كان هو على خلافه ظاهراً، شرحاً لمرامه - تعالى -، وبياناً لمراده من كلامه، فافهم.

- والملازمة بين جواز التخصيص وجواز النسخ به ممنوعةٌ، وإن كان مقتضى القاعدة جوازَهما ؛ لاختصاص النسخ بالإجماع على المنع. مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه، ولذا قلّ الخلاف في تعيين موارده، بخلاف التخصيص (٥).

__________________

(١) هذا الوجه حكاه صاحب المعالم عن المحقّق. انظر المعالم: ١٤١ والمعارج: ٩٦.

(٢) راجع الكافي ١: ٦٩، باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب.

(٣) لم نعثر على هذا النص في جوامع الحديث، وإنما ورد عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله: ما خالفه فاضربوا به عرض الحائط. ( التبيان ١: ٥ ).

(٤) أصل هذا الوجه للشيخ في العدّة ١: ١٤٤ و٣٥٠، راجع فرائد الأُصول ١: ٢٤٥.

(٥) الأدلّة الأربعة للمانعين - المذكورة هنا - وأجوبتها وردت في مطارح الأنظار ٢: ٢٢١ - ٢٢٦، وانظر المعالم: ١٤١.

۳۸۳۱