ولا يخفى ما فيه. وكيف كان فالأقوى اعتبار التفريط وعدمه.

﴿ وروى محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه‌السلام ﴿ في بعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع في بئر فانكسر: أنّ على الشركاء ضمان ﴿ حصّته؛ لأنّه حَفِظ وضيّعوا، روى ذلك أبو جعفر عليه‌السلام ﴿ عن أمير المؤمنين عليه‌السلام (١) وهو مشكل على إطلاقه، فإنّ مجرّد وقوعه أعمّ من تفريطهم فيه، بل من تفريط العاقل، ومن ثمّ أوردها المصنّف كغيره (٢) بلفظ الرواية.

ويمكن حملها على ما لو عقله وسلّمه إليهم ففرّطوا، أو نحو ذلك.

والأقوى ضمان المفرّط منهم دون غيره. والرواية حكاية في واقعة محتملة للتأويل.

﴿ وليكن هذا آخر اللمعة، ولم نذكر سوى المهمّ من الأحكام ﴿ وهو المشهور بين الأصحاب هذا بحسب الغالب، وإلّا فقد عرفت أنّه ذكر أقوالاً نادرة غير مشهورة وفروعاً غير مذكورة.

﴿ والباعث عليه أي على المذكور المدلول عليه بالفعل، أو على تصنيف الكتاب وإن كان اسمه مؤنّثاً ﴿ اقتضاءُ أي طلب ﴿ بعض الطلّاب وقد تقدّم بيانه (٣) ﴿ نفعه الله تعالى وإيّانا به وجميع المؤمنين، ونفع بشرحه كما نفع بأصله بحقّ الحقّ وأهله ﴿ والحمد لله وحده وصلواته * على سيّدنا محمّد النبيّ، وعترته المعصومين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .

__________________

(١) الوسائل ١٩: ٢٠٧ ـ ٢٠٨، الباب ٣٩ من أبواب موجبات الضمان، وفيه حديث واحد.

(٢) كالشيخ في النهاية: ٧٨١، والمحقّق في الشرائع ٤: ٢٨٦، والعلّامة في القواعد ٣: ٧٠٢.

(٣) تقدّم في مقدّمة المصنّف في الجزء الأوّل.

(*) في ( ق ) و ( س ): صلّى الله. وفي ( ش ) و ( ر ): صلاته.

۵۷۲۱