﴿ الثالث: في الكفّارة

اللازمة للقاتل بسبب القتل مطلقاً ﴿ وقد تقدّمت في كتابها (١) وأنّها كبيرة مرتّبة في الخطأ وشبهه، وكفّارة جمع في العمد.

﴿ ولا تجب مع التسبيب كمن طرح حجراً فعثر به إنسان فمات ﴿ أو نصب سكّيناً في غير ملكه فهلك بها آدمي وإن وجبت الدية. وإنّما تجب مع المباشرة.

﴿ وتجب بقتل الصبيّ والمجنون ممّن هو بحكم المسلم كما تجب بقتل المكلّف، ويستوي فيها (٢) الذكر والاُنثى، والحرّ والعبد، مملوكاً للقاتل ولغيره ﴿ لا بقتل الكافر وإن كان ذمّيّاً أو معاهداً.

﴿ وعلى المشتركين في القتل وإن كثروا ﴿ كلّ واحد كفّارة كَمَلاً.

﴿ ولو قُتل القاتل ﴿ قبلَ التكفير في العمد أو مات قبل التكفير ﴿ اُخرجت الكفّارات الثلاث * من أصل ﴿ ماله إن كان له مال؛ لأنّه حقّ ماليّ فيخرج من الأصل وإن لم يوص به كالدين. وكذا كلّ من عليه كفّارة ماليّة فمات قبل إخراجها. وغلّبوا عليها هنا جانب الماليّة وإن كان بعضها بدنيّاً كالصوم؛ لأنّها في معنى عبادة واحدة فيرجَّح فيها حكم المال كالحجّ. وإنّما قيّد (٣) بالعمد؛ لأنّ كفّارة الخطأ وشبهه مرتّبة.

__________________

(١) كتاب الكفّارات، الجزء الثاني: ٤٣.

(٢) في ( ع ) و ( ش ): فيه.

(*) في ( ق ): اُخرجت الكفّارات من ثلث ماله.

(٣) في ( ش ) و ( ر ): قيّده.

۵۷۲۱