والأموال ﴾ مع تعذّر التخلّص في ماله. ولو قصد الإتلاف فهو عامد يقاد في النفس مع ضمان المال. ولو أجّجها في المباح فالظاهر أنّه كالملك؛ لجواز التصرّف فيه.

 ﴿ الثامنة ﴾:

﴿ لو فرّط في ﴾ حفظ ﴿ دابّته فدخلت على اُخرى فجنت ﴾ عليها ﴿ ضمن ﴾ جنايتها؛ لتفريطه ﴿ ولو جُني عليها ﴾ أي جنت المدخول عليها على دابّته ﴿ فهدر ﴾ ولو لم يفرّط في حفظ دابّته بأن انفلتت من الإصطبل الموثَق أو حلّها غيره فلا ضمان؛ لأصالة البراءة.

وأطلق الشيخ (١) وجماعة (٢) ضمان صاحب الداخلة ما تجنيه؛ لقضيّة عليّ ـ عليه الصلاة والسلام ـ في زمن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله (٣) والرواية ضعيفة السند (٤) فاعتبار التفريط وعدمه متّجه.

﴿ ويجب حفظ البعير المغتلم ﴾ أي الهائج لشهوة الضراب ﴿ والكلب العقور ﴾ وشبههما على مالكه ﴿ فيضمن ﴾ ما يجنيه ﴿ بدونه إذا علم ﴾ بحاله وأهمل حفظه. ولو جهل حاله أو علم ولم يفرّط فلا ضمان.

__________________

(١) النهاية: ٧٦٢.

(٢) منهم المفيد في المقنعة: ٧٤٨، وسلّار في المراسم: ٢٤٣، والقاضي في المهذّب ٢: ٤٩٧.

(٣) الوسائل ١٩: ١٩١، الباب ١٩ من أبواب موجبات الضمان، الحديث الأوّل.

(٤) في سندها: أبو الخزرج ( الحسين بن الزبرقان ) عن مصعب بن سلام وكلاهما مجهولان. راجع جامع الرواة ٢: ٣٨٣ و ٢٣٣.

۵۷۲۱