﴿ الفصل الثاني ﴾

﴿ في اللواط ﴾

وهو وطء الذكر، واشتقاقه من فعل قوم لوط ﴿ والسَحق ﴾ وهو دَلك فرج المرأة (١) بفرجِ اُخرى ﴿ والقيادة ﴾ وسيأتي أنّها الجمع بين فاعلي هذه الفواحش.

أمّا الأوّل:

﴿ فمن أقرّ بإيقاب ذكر ﴾ أي إدخال شيء من الذكر في دُبُره ولو مقدار الحشفة ـ وظاهرهم هنا الاتّفاق على ذلك وإن اكتفوا ببعضها في تحريم اُمّه واُخته وبنته ـ في حالة كون المقرّ ﴿ مختاراً ﴾ غير مكرَه على الإقرار ﴿ أربع مرّات ﴾ ولو في مجلس واحد ﴿ أو شهد عليه أربعة رجال ﴾ عدول ﴿ بالمعاينة ﴾ للفعل كالزنا ﴿ وكان ﴾ الفاعل المقرّ أو المشهود عليه ﴿ حرّاً بالغاً ﴾ عاقلاً ﴿ قُتل ﴾.

واعتبار بلوغه وعقله واضح؛ إذ لا عبرة بإقرار الصبيّ والمجنون. وكذا لا يُقتَلان لو شُهِدَ عليهما به؛ لعدم التكليف.

أمّا الحرّيّة: فإنّما تعتبر في قبول الإقرار؛ لأنّ إقرار العبد به يتعلّق بحقّ

__________________

(١) في ( ف ): امرأة.

۵۷۲۱