﴿ ولو جهل ﴾ الدافع بالبئر ﴿ فلا قصاص عليه ﴾ لعدم القصد إلى القتل حينئذٍ (١) لكن عليه الدية؛ لأنّه شبيه عمد (٢).

﴿ أو شهد عليه زوراً بموجب القصاص فاقتُصّ منه ﴾ لضعف المباشر بإباحة الفعل بالنسبة إليه فيرجَّح السبب ﴿ إلّا أن يعلم الوليّ التزوير ويباشر ﴾ القتل ﴿ فالقصاص عليه ﴾ لأنّه حينئذٍ قاتل عمداً بغير حقّ.

﴿ وهنا مسائل ﴾

﴿ الاولى ﴾:

﴿ لو أكرهه على القتل فالقصاص على المباشر ﴾ لأنّه القاتل عمداً ظلماً؛ إذ لا يتحقّق حكم الإكراه في القتل عندنا. ولو وجبت الدية ـ كما لو كان المقتول غير مكافئ ـ فالدية على المباشر أيضاً ﴿ دون الآمر ﴾ فلا قصاص عليه ولا دية ﴿ و ﴾ لكن ﴿ يحبس الآمر ﴾ دائماً ﴿ حتّى يموت ﴾.

ويدلّ عليه مع الإجماع صحيحة زرارة عن الباقر عليه‌السلام في رجل أمر رجلاً بقتل رجل، فقتله ؟ فقال: « يُقتل به الذي قتله، ويُحبس الآمر بقتله في الحبس حتّى يموت » (٣) هذا إذا كان المقهور بالغاً عاقلاً.

﴿ ولو أكره الصبيّ غيرَ المميّز أو المجنون فالقصاص على مُكرههما ﴾ لأنّ المباشر حينئذٍ كالآلة. ولا فرق في ذلك بين الحرّ والعبد.

__________________

(١) في ( ع ): لعدم القصد حينئذٍ إلى القتل به.

(٢) في ( ع ): العمد.

(٣) الوسائل ١٩: ٣٢، الباب ١٣ من أبواب القصاص في النفس، الحديث الأوّل.

۵۷۲۱