﴿ والسحق :

﴿ يثبت بشهادة أربعة رجال عدول، لا بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات ﴿ أو الإقرار أربعاً من البالغة الرشيدة الحرّة المختارة كالزنا ﴿ وحدّه مئة جلدة حرّة كانت كلّ واحدة منهما ﴿ أو أمة، مسلمة أو كافرة، مُحصَنة أو غير مُحصَنة، فاعلة أو مفعولة ولا ينتصف هنا في حقّ الأمة. ويقبل دعواها إكراه مولاتها كالعبد.

كلّ ذلك مع بلوغها وعقلها، فلو ساحقت المجنونة أو الصغيرة اُدّبتا خاصّة. ولو ساحقتهما بالغة حُدّت، دونهما.

وقيل: تُرجم مع الإحصان (١) لقول الصادق عليه‌السلام: « حدّها حدّ الزاني » (٢). ورُدّ بأنّه أعمّ من الرجم، فيحمل على الجلد جمعاً (٣).

﴿ وتُقتل المساحِقة ﴿ في الرابعة لو تكرّر الحدّ ثلاثاً . وظاهرهم هنا عدم الخلاف وإن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة، كما اتّفق في عبارة المصنّف (٤).

﴿ ولو تابت قبل البيّنة سقط الحدّ، لا إذا تابت ﴿ بعدها ويتخيّر الإمام لو تابت بعد الإقرار كالزنا واللواط.

﴿ وتُعزّر الأجنبيّتان إذا تجرّدتا تحت إزار بما لا يبلغ الحدّ ﴿ فإن عُزّرتا

__________________

(١) قاله الشيخ في النهاية: ٧٠٦، والقاضي في المهذّب ٢: ٥٣١، وابن حمزة في الوسيلة: ٤١٤.

(٢) الوسائل ١٨: ٤٢٤ ـ ٤٢٥، الباب الأوّل من أبواب حدّ السحق والقيادة، الحديث الأوّل.

(٣) اُنظر الإيضاح ٤: ٤٩٣ ـ ٤٩٤، وغاية المراد ٤: ٢١٨ ـ ٢١٩.

(٤) راجع الصفحة ٣٠٤.

۵۷۲۱