ومنهم من جعله حدّاً؛ لفساده، وهو العلّامة في المختلف (١) وقبله ابن الجنيد (٢) وأبو الصلاح (٣).

ويمكن الجمع بين الحكمين فيقتل؛ لقتله وإفساده، ويردّ الورثة الفاضل.

وتظهر فائدة القولين في سقوط القَوَد بعفو الوليّ، وتوقّفه على طلبه على الأوّل دون الثاني.

وعلى الأوّل ففي توقّفه على طلب جميع أولياء المقتولين أو الأخير خاصّة وجهان، منشؤهما: كون قتل الأوّل جزءاً من السبب أو شرطاً فيه، فعلى الأوّل الأوّل، وعلى الثاني الثاني. ولعلّه أقوى.

ويتفرّع عليه: أنّ المردود عليه هو الفاضل عن ديات جميع المقتولين أو عن دية الأخير، فعلى الأوّل الأوّل أيضاً، وعلى الثاني الثاني.

والمرجع في الاعتياد إلى العرف وربما تحقّق بالثانية؛ لأنّه مشتقّ من العود فيقتل فيها، أو في الثالثة. وهو الأجود؛ لأنّ الاعتياد شرط في القصاص، فلا بدّ من تقدّمه على استحقاقه.

﴿ ويُقتل الذمّي بالذمّي وإن اختلفت ملّتهما كاليهودي والنصراني ﴿ وبالذمّيّة مع الردّ أي ردّ أوليائها عليه فاضل ديته عن دية الذمّيّة وهو نصف ديته ﴿ وبالعكس تقتل الذمّيّة بالذمّيّ مطلقاً ﴿ وليس عليها غرم كالمسلمة إذا قُتلت بالمسلم؛ لأنّ الجاني لا يجني على أكثر من نفسه.

﴿ ويُقتل الذمّيّ بالمسلم ويُدفع ماله الموجود على ملكه حالةَ القتل

__________________

(١) المختلف ٩: ٣٢٤.

(٢) حكاه عنه العلّامة في المصدر المتقدّم.

(٣) الكافي: ٣٨٤.

۵۷۲۱