﴿ ولا يُقتل مستحلّ ﴾ شرب ﴿ غيرها ﴾ أي غير الخمر من المسكرات، للخلاف فيه بين المسلمين، وهو كافٍ في عدم كفر مستحلّه وإن أجمعنا على تحريمه.

وربما قيل بإلحاقه بالخمر (١) وهو نادر. وأولى بالعدم مستحلّ بيعه.

﴿ ولو تاب الشارب ﴾ للمسكر ﴿ قبل قيام البيّنة ﴾ عليه ﴿ سقط الحدّ ﴾ عنه. ﴿ ولا يسقط ﴾ الحدّ لو كانت توبته ﴿ بعدها ﴾ أي بعد قيام البيّنة؛ لأصالة البقاء. وقد تقدّم مثله (٢).

﴿ و ﴾ لو تاب ﴿ بعد إقراره ﴾ بالشرب ﴿ يتخيّر الإمام ﴾ بين إقامته عليه والعفو؛ لأنّ التوبة إذا أسقطت تحتُّمَ أقوى العقوبتين وهو القتل، فإسقاطها لأدناهما أولى.

وقيل: يختصّ الحكم بما يوجب القتل، ويتحتّم هنا استيفاؤه (٣) عملاً بالأصل. والأوّل أشهر.

﴿ ويثبت ﴾ هذا الفعل ﴿ بشهادة عدلين، أو الإقرار مرّتين ﴾ مع بلوغ المقرّ وعقله واختياره وحرّيّته ﴿ ولو شهد أحدهما (٤) بالشرب والآخر بالقيء قيل: يحدّ (٥) لما رُوي عن عليّ عليه‌السلام ﴾ في حقّ الوليد لمّا شهد عليه واحد بشربها

__________________

(١) قاله أبو الصلاح في الكافي: ٤١٣.

(٢) تقدّم في الصفحة ٣٠٥ في حدّ اللواط.

(٣) قاله ابن إدريس في السرائر ٣: ٤٧٩، ونسبه إلى الشيخ في المبسوط ( ٨: ٤ ) والخلاف، ولم نجده فيه.

(٤) في ( ع ) بدل « أحدهما »: واحد.

(٥) قاله المحقّق في الشرائع ٤: ١٧٠.

۵۷۲۱