أو قالها في وقت لا يتمكّن المرميّ من الحذر، أو لم يسمع، فالدية على عاقلة الرامي.

﴿ ولو وقع من عِلْوٍ على غيره قاصداً للوقوع عليه ﴿ ولم يقصد القتل فقتل فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله ﴿ إذا كان الوقوع لا يقتل غالباً وإلّا فهو عامد ﴿ وإن وقع مضطرّاً إلى الوقوع ﴿ أو قصد الوقوع على غيره أو لغير ذلك ﴿ فعلى العاقلة دية جنايته؛ لأنّه خطأ محض، حيث لم يقصد الفعل الخاصّ المتعلّق بالمجنيّ عليه وإن قصد غيره.

﴿ أمّا لو ألقته الريح أو زلق فوقع بغير اختياره ﴿ فهدر جنايته على غيره ﴿ ونفسه وقيل: تؤخذ دية المجنيّ عليه من بيت المال (١).

﴿ ولو دفع الواقع من إنسان غيره (٢) ﴿ ضمنه الدافع وما يجنيه لكونه سبباً في الجنايتين (٣).

وقيل: دية الأسفل على الواقع ويرجع بها على الدافع (٤) لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه‌السلام (٥) والأوّل أشهر.

__________________

(١) القائل هو العلّامة في التحرير [ ٥: ٥٣٥ ]. ( منه رحمه‌الله ).

(٢) هذه من العبارات المشكلة، قال بعض المحشّين: والأولى جعل « الواقع » منصوباً و « من إنسان » بياناً له و « غيره » فاعلاً لدَفَع. وقال آخر: الأظهر أن يُقرأ « دفع » مجهولاً و « الواقع » بالرفع على أن يكون مفعولاً له يقوم مقام فاعله، ويجعل قوله: « من إنسان غيره » متعلّقاً بدفع، راجع هوامش ( ر ).

(٣) في ( ف ): في الجانبين.

(٤) قاله الشيخ في النهاية: ٧٥٨.

(٥) الوسائل ١٩: ٤١، الباب ٢١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث الأوّل.

۵۷۲۱