﴿ وقيل ﴾: ترثه ﴿ العصبة ﴾ (١) وهم الأب ومن تقرّب به ﴿ لا غير ﴾ دون الإخوة والأخوات من الاُمّ ومن يتقرّب بها من الخؤولة وأولادهم. وفي ثالثٍ يختصّ المنع بالنساء (٢) لرواية أبي العبّاس عن الصادق عليه‌السلام (٣) والأوّل أقوى.

﴿ ويجوز للوليّ الواحد المبادرة ﴾ إلى الاقتصاص من الجاني ﴿ من غير إذن الإمام ﴾ لقوله تعالى: ( فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً )(٤) لأنّه حقّه، والأصل براءة الذمّة من توقّف استيفاء الحقّ على استئذان غير المستحقّ ﴿ وإن كان استيذانه أولى ﴾ لخطره واحتياجه إلى النظر ﴿ وخصوصاً في قصاص الطرف ﴾ لأنّ الغرض معه بقاء النفس، ولموضع الاستيفاء حدود لا يؤمَن من تخطّيها لغيره (٥). وذهب جماعة إلى وجوب استيذانه مطلقاً (٦) فيعزَّر (٧) لو استقلّ، واعتدّ به.

﴿ وإن كانوا جماعة توقّف ﴾ الاستيفاء ﴿ على إذنهم أجمع ﴾ سواء كانوا

__________________

(١) قاله الشيخ في النهاية: ٦٧٣، وابن زهرة في الغنية: ٣٣٠، والكيدري في إصباح الشيعة: ٣٧١. جاء ذلك كلّه في إرث الدية وحكمه وحكم إرث القصاص واحد، كما صرّح به الشهيد الثاني، راجع المسالك ١٥: ٢٢٨.

(٢) قال به الشيخ في الاستبصار ٤: ٢٦٣، ذيل الحديث ٩٩١، وفي المسالك ٥: ٢٢٧ نسب هذا القول إلى المبسوط، ولكن ما في المبسوط ٧: ٥٤ خلاف ذلك، بل نسبه إلى جماعة وقوّى القول الأوّل.

(٣) الوسائل ١٧: ٤٣٢ ـ ٤٣٣، الباب ٨ من موجبات الإرث، الحديث ٦.

(٤) الإسراء: ٣٣.

(٥) لغير الإمام.

(٦) ذهب إليه المفيد في المقنعة: ٧٦٠، والشيخ في المبسوط ٧: ١٠٠، والخلاف ٥: ٢٠٥، المسألة ٨٠، والعلّامة في القواعد ٣: ٦٦٢، وغيرهم.

(٧) في ( ع ) و ( ش ): فيُعذر.

۵۷۲۱