﴿ ولا من سرق من مال ولده ﴾ وإن نزل.

﴿ وبالعكس ﴾ وهو ما لو سرق الولد من مال والده وإن علا ﴿ أو سرقت الاُمّ ﴾ مال ولدها ﴿ يُقطع ﴾ كلّ منهما؛ لعموم الآية، خرج منه الوالد فيبقى الباقي.

وقال أبو الصلاح رحمه‌الله: لا تُقطع الاُمّ بسرقة مال ولدها كالأب؛ لأنّها أحد الوالدين، ولاشتراكهما في وجوب الإعظام. ونفى عنه في المختلف البأس (١). والأصحّ المشهور.

والجدّ للاُمّ كالاُمّ.

﴿ وكذا ﴾ لا يقطع ﴿ من سرق المأكول المذكور ﴾ في عام المجاعة ﴿ وإن استوفى ﴾ باقي ﴿ الشرائط ﴾ لقول الصادق عليه‌السلام: « لا يُقطع السارق في عام سَنتٍ » (٢) يعني في عام مجاعة. وفي خبر آخر: « كان أمير المؤمنين عليه‌السلام لا يقطع السارق في أيّام المجاعة » (٣) وعن الصادق عليه‌السلام قال: « لا يُقطع السارق في سنة المَحْل (٤) في شيء يُؤكل مثل الخبز واللحم وأشباهه » (٥).

والمطلق في الأوّلين مقيّد بهذا الخبر، وفي الطريق ضعف وإرسال (٦)

__________________

(١) الكافي: ٤١١، والمختلف ٩: ٢٣٣.

(٢) الوسائل ١٨: ٥٢٠، الباب ٢٥ من أبواب حدّ السرقة، الحديث ٢.

(٣) المصدر المتقدّم: الحديث ٣.

(٤) المَحْل: الجَدْب، وهو انقطاع المطر ويبس الأرض.

(٥) المصدر المتقدّم: الحديث الأوّل مع اختلاف يسير.

(٦) قال في المسالك ( ١٤: ٥٠١ ): وفي الروايتين الأخيرتين إرسال مع اشتراك الجميع في الضعف.

۵۷۲۱