مأخوذ من العَصْم وهو المنع ﴿ المكافئة لنفس المزهق لها في الإسلام والحرّيّة، وغيرهما من الاعتبارات الآتية ﴿ عمداً قيد في الإزهاق أي إزهاقها في حالة العمد، وسيأتي تفسيره ﴿ عدواناً احترز به عن نحو المقتول قصاصاً، فإنّه يصدق عليه التعريف. لكن لا عدوان فيه، فخرج به. ويمكن إخراجه بقيد « المعصومة » فإنّ غير المعصوم أعمّ من كونه بالأصل كالحربي، والعارض كالقاتل على وجهٍ يوجب القصاص.

ولكنّه أراد بـ « المعصومة »: ما لا يباح إزهاقها للكلّ، وبالقيد الأخير إخراج ما يباح قتله بالنسبة إلى شخص دون آخر، فإنّ القاتل معصوم بالنسبة إلى غير وليّ القصاص.

ويمكن أن يريد بالعدوان: إخراج فعل الصبيّ والمجنون، فإنّ قتلهما للنفس المعصومة المكافئة لا يوجب عليهما القصاص؛ لأنّه لا يُعدّ عدواناً، لعدم التكليف وإن استحقّا التأديب حسماً للجرأة، فإنّ العدوان هنا بمعنى الظلم المحرَّم وهو منفيّ عنهما.

ومن لاحظ في العدوان المعنى السابق احتاج في إخراجهما إلى قيد آخر فقال: هو إزهاق البالغ العاقل النفس المعصومة....

ويمكن إخراجهما بقيد العمد، لما سيأتي من تفسيره بأنّه قصد البالغ... وهو أوفق بالعبارة.

﴿ فلا قَوَد بقتل المرتدّ ونحوه من الكفّار الذين لا عصمة لنفوسهم.

والقود ـ بفتح الواو ـ: القصاص سُمّي قوداً؛ لأنّهم يقودون الجاني بحبل وغيره، قاله الأزهري (١) ﴿ ولا بقتل غير المكافئ كالعبد بالنسبة إلى الحرّ.

__________________

(١) تهذيب اللغة ٩: ٢٤٧، وفيه: القود: الحبل الذي تقاد به الدابّة.

۵۷۲۱