الجواز وإن أمكن منعه الوجوب. وينبغي إلحاق الخوف على العِرض بالشتم ونحوه ـ على وجه لا يتحمّل عادةً ـ بالمال، بل هو أولى بالحفظ.

﴿ ويُقتَل مُدَّعي النبوّة ﴾ بعد نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله؛ لثبوت ختمه للأنبياء من الدين ضرورةً، فيكون دعواها كفراً.

﴿ وكذا ﴾ يُقتل ﴿ الشاكّ في نبوّة نبيّنا محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله ﴾ أو في صدقه ﴿ إذا كان على ظاهر الإسلام ﴾ احترز به عن إنكار الكفّار لها كاليهود والنصارى، فإنّهم لا يُقتلون بذلك، وكذا غيرهم من فرق الكفّار وإن جاز قتلهم بأمر آخر.

﴿ ويُقتل الساحر ﴾ وهو من يعمل بالسحر وإن لم يكن مستحلّاً ﴿ إن كان مسلماً. ويُعزَّر ﴾ الساحر ﴿ الكافر ﴾ قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله: « ساحر المسلمين يُقتَل، وساحر الكفّار لا يقتل، قيل: يا رسول الله، ولِمَ لا يُقتل ساحر الكفّار ؟ فقال: لأنّ الكفر أعظم من السحر، ولأنّ السحر والشرك مقرونان » (١).

ولو تاب الساحر قبل أن يقام عليه الحدّ سقط عنه القتل؛ لرواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه‌السلام: « إنّ عليّاً عليه‌السلام كان يقول: من تعلّم شيئاً من السحر كان آخر عهده بربّه، وحدّه القتل إلّا أن يتوب » (٢) وقد تقدّم في كتاب البيع تحقيق معنى السحر وما يحرم منه (٣).

﴿ وقاذف اُمّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ﴾ مرتدّ ﴿ يُقتل ﴾ إن لم يتب ﴿ ولو تاب لم تُقبل ﴾ توبته ﴿ إذا كان ﴾ ارتداده ﴿ عن فطرة ﴾ كما لا تُقبل توبته في غيره

__________________

(١) الوسائل ١٨: ٥٧٦، الباب الأوّل من أبواب بقيّة الحدود، الحديث الأوّل.

(٢) الوسائل ١٨: ٥٧٧، الباب ٣ من أبواب بقيّة الحدود، الحديث ٢.

(٣) الجزء الثاني: ١٧٦، عند قوله: « وتعلّم السحر ».

۵۷۲۱