﴿ أو أنا لستُ بزانٍ هذا مثال للتعريض بكون المقول له أو المنبَّه عليه زانياً ﴿ ولا اُمّي زانية تعريض بكون اُمّ المعرَّض به زانية.

﴿ أو يقول لزوجته: لم أجدك عذراء أي بكراً، فإنّه تعريض بكونها زنت قبل تزويجه وذهبت بكارتها به، مع احتماله غيره بأن يكون ذهابها بالنزوة (١) أو الحرقوص (٢) فلا يكون حراماً، فمن ثَمّ كان تعريضاً. بل يمكن دخوله فيما يوجب التأذّي مطلقاً.

وروى زرارة عن أبي جعفر عليه‌السلام في رجل قال لامرأته: لم أجدك عذراء، قال: « ليس عليه شيء؛ لأنّ العذرة تذهب بغير جماع » (٣) وتحمل على أنّ المنفيّ الحدّ؛ لرواية أبي بصير عن الصادق عليه‌السلام أنّه قال: « يُضرب » (٤).

﴿ وكذا يعزَّر بكلّ ما أي قول ﴿ يكرهه المواجَه بل المنسوب إليه وإن لم يكن حاضراً؛ لأنّ ضابط التعزير: فعل المحرّم، وهو غير مشروط بحضور المشتوم ﴿ مثل الفاسق وشارب الخمر، وهو مستتر بفسقه وشربه، فلو كان متظاهراً بالفسق لم يكن له حرمة.

﴿ وكذا الخنزير والكلب والحقير والوضيع والكافر والمرتدّ، وكلّ كلمة تفيد الأذى عرفاً أو وضعاً مع علمه بها، فإنّها توجب التعزير ﴿ إلّا مع كون المخاطَب مستحقّاً للاستخفاف به؛ لتظاهره بالفسق فيصحّ مواجهته بما تكون نسبته إليه حقّاً، لا بالكذب.

__________________

(١) أي الوثبة.

(٢) الحرقوص ـ بالضمّ ـ: دويبة كالبرغوث.

(٣) الوسائل ١٥: ٦٠٩، الباب ١٧ من أبواب اللعان، الحديث الأوّل مع اختلاف يسير.

(٤) نفس المصدر، الحديث ٢.

۵۷۲۱