ولو تنازعا في تحصيل الفضيلة قدّم من بيده الميزان والمكيال؛ لأنّه الفاعل المأمور بذلك، زيادة على كونه معطياً وآخذاً.

﴿ العاشر: أن لا يمدح أحدهما سلعتَه ولا يذمّ سلعة صاحبه ﴾ للخبر المتقدّم وغيره (١) ﴿ ولو ذمّ سلعة نفسه بما لا يشتمل على الكذب فلا بأس ﴾.

﴿ الحادي عشر: ترك الربح على المؤمنين ﴾ قال الصادق عليه‌السلام: «ربح المؤمن على المؤمن حرام، إلّا أن يشتري بأكثر من مئة درهم فاربح عليه قوت يومك، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم» (٢) ﴿ إلّا مع الحاجة فيأخذ منهم نفقة يوم ﴾ له ولعياله ﴿ موزّعة على المعاملين ﴾ في ذلك اليوم مع انضباطهم، وإلّا ترك الربح على المعاملين بعد تحصيل قوت يومه. كلّ ذلك مع شرائهم للقوت، أمّا للتجارة فلا بأس مع الرفق، كما دلّ عليه الخبر.

﴿ الثاني عشر: ترك الربح على الموعود بالإحسان ﴾ بأن يقول له: «هلمَّ اُحسن إليك» فيجعل إحسانه الموعود به تركَ الربح عليه، قال الصادق عليه‌السلام: «إذا قال الرجل للرجل هلمَّ اُحسن بيعك يحرم عليه الربح» (٣) والمراد به الكراهة المؤكّدة.

﴿ الثالث عشر: ترك السبق إلى السوق والتأخّر فيه ﴾ بل يبادر إلى قضاء حاجته ويخرج منه؛ لأنّه مأوى الشياطين كما أنّ المسجد مأوى الملائكة (٤) فيكون على العكس. ولا فرق في ذلك بين التاجر وغيره، ولا بين أهل السوق

__________________

(١) الوسائل ١٢:٢٨٥، الباب ٢ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٣.

(٢) المصدر السابق:٢٩٣، الباب ١٠ من أبواب آداب التجارة، الحديث الأوّل.

(٣) الوسائل ١٢:٢٩٢، الباب ٩ من أبواب آداب التجارة، الحديث الأوّل.

(٤) اُنظر الوسائل ١٢:٣٤٤ ـ ٣٤٥، الباب ٦٠ من أبواب آداب التجارة.

۵۲۲۱