بقوله: «للّٰه عليَّ» وإن لم يتبعها بعد ذلك بقوله: «قربة إلى اللّٰه» أو «للّٰه» ونحوه، وبهذا صرّح في الدروس وجعله أقرب (١) وهو الأقرب.

ومن لا يكتفي بذلك ينظر إلى أنّ القربة غاية الفعل (٢) فلابدّ من الدلالة عليها، وكونها شرطاً للصيغة والشرط مغاير للمشروط.

ويضعَّف بأنّ القربة كافية بقصد الفعل للّٰه‌في غيره كما أشرنا، وهو هنا حاصل، والتعليل لازم، والمغايرة متحقّقة؛ لأنّ الصيغة بدونها «إن كان كذا فَعَليَّ كذا» فإنّ الأصل في النذر الوعد بشرط، فتكون إضافة «للّٰه» خارجة.

﴿ وضابطه أي ضابط النذر، والمراد منه هنا المنذور، وهو الملتزَم بصيغة النذر ﴿ أن يكون طاعة واجباً كان أو مندوباً ﴿ أو مباحاً راجحاً في الدين أو الدنيا، فلو كان متساوي الطرفين أو مكروهاً أو حراماً التزم فعلهما لم ينعقد، وهو في الأخيرين وفاقيٌّ، وفي المتساوي قولان (٣) فظاهره هنا بطلانه، وفي الدروس رجّح صحّته (٤) وهو أجود.

هذا إذا لم يشتمل على شرطٍ، وإلّا فسيأتي اشتراط كونه طاعة لا غير. وفي الدروس ساوى بينهما في صحّة المباح الراجح والمتساوي (٥) والمشهور ما هنا.

__________________

(١) الدروس ٢:١٥٠.

(٢) في (ر) : للفعل.

(٣) قول بالصحّة وهو للعلّامة في التحرير ٤:٣٤٦ والقواعد ٣:٢٨٥، وأمّا القول بعدم الصحّة فلم نقف على من صرّح به، نعم ذهب يحيى بن سعيد الحلّي إلى عدم صحّة نذر المباح. راجع الجامع للشرائع:٤٢٣.

(٤) و (٥) الدروس ٢:١٥٠.

۵۲۲۱