عرفاً، واُلحق به الكبد والقلب، وغيرهما من الأجزاء التي لا تبقى الحياة بدونه (١) والجزءُ الشائع فيه ـ كثُلثه وربعه ـ استناداً إلى أنّه لا يمكن إحضار المكفول إلّا بإحضاره أجمع. وفي غير البدن نظر.

أمّا الوجه والرأس، فإنّهما وإن اُطلقا على الجملة، لكن يطلقان على أنفسهما إطلاقاً شائعاً متعارفاً إن لم يكن أشهر من إطلاقهما على الجملة، وحمل اللفظ المحتمل للمعنيين على الوجه المصحّح ـ مع الشكّ في حصوله وأصالة البراءة من مقتضى العقد ـ غير جيّد. نعم لو صرّح بإرادة الجملة من الجزأين اتّجهت الصحّة كإرادة أحد معنيي المشترك، كما أنّه لو قصد الجزء بعينه فكقصد الجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه.

وأمّا ما لا تبقى الحياة بدونه مع عدم إطلاق اسم الجملة عليه حقيقة، فغايته أنّ إطلاقه عليها مجاز، وهو غير كافٍ في إثبات الأحكام الشرعيّة ويلزم مثله في كلّ جزءٍ من البدن؛ فالمنع في الجميع أوجه، أو إلحاق الرأس والوجه مع قصد الجملة بهما.

﴿ دون اليد والرجل وإن قصدها بهما مجازاً (٢) لأنّ المطلوب شرعاً كفالة المجموع باللفظ الصريح الصحيح كغيره من العقود اللازمة. والتعليل بعدم إمكان إحضار الجزء المكفول بدون الجملة ـ فكان في قوّة كفالة الجملة ـ ضعيف؛ لأنّ المطلوب لمّا كان كفالة المجموع لم يكن البعض كافياً في صحّته وإن توقّف

__________________

(١) في (ر) : بدونها.

(٢) فيه نظر واضح؛ إذ ليس كلّ جزءٍ يصحّ إطلاق اسمه على الكلّ مجازاً، كما حقّق في محلّه، وذلك هو المقتضي للفرق بين الأجزاء الثلاثة الاُول وبين الآخرين لا كون الأوّل حقيقةً والآخرين مجازاً، وأيّ مانعٍ من استعمال المجاز في مثله مع القرينة؟ فتأمّل. (منه رحمه‌الله).

۵۲۲۱