وإن ذهب جماعة من العلماء فيه إلى كفاية أربعة أرطال (١)


ولكن الذي يسهّل الخطب أنّه لا يمكن القول بكفاية نصف الصاع في الشعير وغيره بعد الالتزام بلزوم الصاع في الحنطة التي هي أغلى قيمةً وأثمن من الباقي ، فإنّ هذا مضافاً إلى مخالفته لجميع أقوال المسلمين من الخاصّة والعامّة مخالفٌ للضرورة والقطع الوجداني كما لا يخفى ، فلا بدّ وأن يكون صدورها لعلّة وسبب مجهول لدينا. وعليه ، لا مناص من طرحها وإن صحّت أسانيدها وردّ علمها إلى أهله.

(١) اختلف الأصحاب في القدر الواجب من الفطرة في اللبن :

فالمشهورة أنّه صاع كغيره.

وذهب جماعة منهم الشيخ في عدّة من كتبه والعلّامة والمحقّق في الشرائع والنافع (١) أنّه يكتفى بأربعة أرطال.

واختلف هؤلاء في تفسير الرطل :

فمنهم من جعله عراقيّاً كما هو ظاهر كلام المحقّق ، حيث قال : وفسّره قوم بالمدنيّة (٢).

ومنهم من جعله مدنيّاً ، المعادل لستّة أرطال عراقيّة ، فإنّ الرطل المدني يعادل رطلاً ونصفاً بالعراقي ، نسب ذلك إلى الشيخ في مصباحه وكذلك العلّامة (٣).

فالأقوال في المسألة ثلاثة.

__________________

(١) المبسوط ١ : ٢٤١ ، التهذيب ٤ : ٨٤ ، الإستبصار ٢ : ٤٩ ، التبصرة : ٤٩ ، الشرائع ١ : ٢٠٣ ، المختصر النافع : ٦١.

(٢) الشرائع ١ : ٢٠٣.

(٣) مصباح المتهجد : ٦٦٥.

۵۰۷