[٢٨٥٤] مسألة ١٩ : المطلّقة رجعيّاً فطرتها على زوجها (*) (١) ، دون البائن إلّا إذا كانت حاملاً ينفق عليها.


(١) غرضه قدس‌سره من عقد هذه المسألة بيان الفرق بين الرجعي والبائن ، وأنّ الأوّل ملحق بالزوجة فيجري عليها حكمها حسبما مرّ من وجوب الفطرة على الزوج بشرط العيلولة ، بخلاف الثاني فلا فطرة عليه مع البينونة إلّا مع فرض العيلولة بأن كان ينفق عليها خارجاً كما في البائن الحامل.

والوجه في ذلك أنّ العلقة الزوجيّة باقية على حالها في المطلّقة رجعيّةً ، لا لما اشتهر من أنّ المطلّقة رجعيّةً زوجةٌ ليتكلّم في أنّ النزيل موضوعي أو حكمي ، وعلى الثاني فهل هو بلحاظ بعض الآثار أم تمامها ، لعدم ورود ذلك في شي‌ء من الروايات المعتبرة وغيرها بعد الفحص التامّ ، وإنّما هي عبارة دارجة على ألسن الفقهاء مصطادة من الأخبار المتفرّقة.

بل لأجل أنّها زوجة حقيقةً وله التمتّع بها كيف ما شاء تمتّع الزوج بزوجته حتّى الجماع وإن لم يقصد به الرجوع كما دلّ عليه النصّ ، وأنّه بنفسه رجوع قهري ، فلم يترتّب أيّ أثر على هذا الطلاق ما عدا الاستعداد للبينونة المنوطة بانقضاء العدّة ، فهي قبل الانقضاء باقية على علقة الزوجيّة ومحكومة بأنّها زوجة بالحمل الشائع ، وإنّما تبين منه بعد انقضائها كما هو صريح قوله عليه‌السلام «فإذا انقضت العدّة فقد بانت منه» ، فالطلاق بالإضافة إلى الانقضاء بمثابة الإنشاء بالإضافة إلى القبض في بيع الصرف والسلم ، فكما أنّ تأثير البيع مشروط فيه بالقبض وقبله في حكم العدم فكذا الطلاق في المقام.

وعليه ، فيترتّب على الرجعيّة جميع آثار الزوجيّة من النفقة والإرث والتمتّع

__________________

(*) العبرة في وجوب الفطرة إنّما هي بصدق العيلولة في الرجعيّة والبائن.

۵۰۷