عليه الحلق وليس له التقصير» (١) وغيرها ، فانها تدل على ان الصرورة يحلق وغيره بالخيار الا إذا كان قد لبّد شعر رأسه بالصمغ أو العسل أو نحوهما لدفع القمل أو عقصه وعقده بعد جمعه.

وإذا قيل : ان معاوية نفسه قد روى عن أبي عبد الله عليه‌السلام : «إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير ، وان أنت لم تفعل فمخير لك التقصير ، والحلق في الحج أفضل ...» (٢). وهو دال بإطلاقه على ان غير الملبد والمعقص بالخيار ولو في الحج الأوّل.

قلنا : المقصود بقرينة روايته الاولى انه بالخيار في غير الصرورة.

والنتيجة : المناسب تعين الحلق في الحج الأوّل. ولا أقل من التنزّل الى الاحتياط.

طواف الحج وصلاته والسعي وطواف النساء‌

يجب ـ بعد الحلق أو التقصير ـ العود الى مكّة المكرّمة لأداء مناسك ثلاثة : طواف الحج وصلاته ، والسعي ، وطواف النساء وصلاته. وكيفية ذلك كما تقدّم في عمرة التمتع.

والمشهور عدم جواز تأخير الأعمال المذكورة عن اليوم الحادي عشر.

وطواف النساء واجب مستقل عن الحج لا يوجب تركه ولو عمدا فساده غايته تبقى النساء محرمة ، وهو واجب على النساء أيضا.

__________________

(١) وسائل الشيعة الباب ٧ من أبواب الحلق والتقصير الحديث ١.

(٢) وسائل الشيعة الباب ٧ من أبواب الحلق والتقصير الحديث ٨.

۵۷۶۱