والمناسب طرحها من باب مخالفتها للسنّة القطعيّة ـ الثابتة بالروايات المتكثرة ـ فإنّ المخالف للكتاب ما دام يطرح لكونه (الكتاب الكريم) يمثّل الحكم الإلهي القطعي فكذلك يلزم في المخالف لها.

٣ ـ واما بطلان الثنائية بالشك‌ فلعدّة روايات كموثقة سماعة : «سألته عن السهو في صلاة الغداة فقال : إذا لم تدر واحدة صلّيت أم اثنتين فأعد الصلاة من أوّلها. والجمعة أيضا إذا سها فيها الامام فعليه أن يعيد الصلاة لأنها ركعتان» (١) وغيرها.

ولا يضر اضمار الموثقة بعد كون المضمر من الأجلّة الذين لا تليق بهم الرواية عن غير الامام عليه‌السلام أو لان ذكر الضمير بلا مرجع معهود أمر غير مألوف ، وحيث لا يوجد من هو معهود لدى الجميع سوى الامام عليه‌السلام فيتعيّن رجوع الضمير إليه.

ثمّ انه يمكن التمسّك للبطلان أيضا بالروايات السابقة الدالة على البطلان بالشك في الأوّليتين كما هو واضح.

هذا وفي مقابل ما ذكر موثقة عمّار : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل لم يدر صلّى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال : يتشهّد وينصرف ثم يقوم فيصلّي فإن كان قد صلّى ركعتين كانت هذه تطوّعا وان كان قد صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة ...» (٢).

بيد انه يلزم طرحها لمخالفتها للسنّة القطعية على ما تقدّم. هذا مضافا إلى هجران مضمونها لدى الأصحاب فان الصدوق قد نسب إليه في المسألة التخيير بين الإعادة والبناء على الأقل دون البناء على الأكثر.

__________________

(١) وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب الخلل الحديث ٨.

(٢) وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب الخلل الحديث ١٢.

۵۷۶۱