وفيه نظر؛ لأنّ وجود بعض الخواصّ لا يقتضي الاتّحاد في الحكم مطلقاً ، وأصالة عدم اللزوم ارتفعت بما دلّ عليه والأصل في الوفاء العمل بمقتضاه دائماً وخروج العقد الجائز تخصيص للعامّ فيبقى حجّة في الباقي. نعم بقي الشكّ في كونه عقداً.

﴿ وتعيين العوض وهو المال الذي يبذل للسابق منهما قدراً وجنساً ووصفاً.

وظاهر العبارة ككثير : أنّه شرط في صحّة العقد ، وفي التذكرة أنّه ليس بشرط ، وإنّما يعتبر تعيينه لو شرط (١) وهو حسن.

﴿ ويجوز كونه منهما معاً ومن أحدهما ، وفائدته حينئذٍ أنّ الباذل إن كان هو السابق أحرز ماله ، وإن كان غيره أحرزه ﴿ ومن بيت المال لأنّه معدّ للمصالح وهذا منها؛ لما فيه من البعث على التمرّن على العمل المترتّب عليه إقامة نظام الجهاد ﴿ ومن أجنبيّ سواء كان الإمام أم غيره. وعلى كلّ تقدير فيجوز كونه عيناً وديناً ، حالّاً ومؤجّلاً.

﴿ ولا يشترط المحلّل وهو الذي يدخل بين المتراهنين (٢) بالشرط في عقده فيسابق معهما من غير عوض يبذله ليعتبر السابق منهما. ثمّ إن سَبَق أخذ العوض وإن سُبق لم يغرم ، وهو بينهما كالأمين ، وإنّما لم يشترط؛ للأصل وتناولِ ما دلّ على الجواز للعقد الخالي منه. وعند (٣) بعض العامّة (٤) وبعض أصحابنا (٥)

__________________

(١) التذكرة (الحجريّة) ٢ : ٣٥٥.

(٢) في (ر) : المتراضيين.

(٣) في (ف) : وعن.

(٤) قاله الشافعي في الاُمّ ٤ : ٢٣٠ ، وانظر المغني والشرح الكبير ١١ : ١٣٥.

(٥) وهو الإسكافي كما نقله عنه العلّامة في المختلف ٦ : ٢٥٦.

۵۹۰۱