﴿ ولا خيار ﴾ للزوج ﴿ لو تجدّدت ﴾ هذه العيوب ﴿ بعد العقد ﴾ وإن كان قبل الوطء في المشهور ، تمسّكاً بأصالة اللزوم ، واستصحاباً لحكم العقد ، واستضعافاً لدليل الخيار.

وقيل : يفسخ بالمتجدّد مطلقاً (١) عملاً بإطلاق بعض النصوص (٢) وقيّد ثالث بكونه قبلَ الدخول (٣). والأشهر الأوّل.

﴿ أو كان يمكن وطء الرتقاء أو القرناء ﴾ أو العفلاء؛ لانتفاء الضرر مع إمكانه ﴿ أو ﴾ كان الوطء غير ممكن لكن كان يمكن ﴿ علاجه ﴾ بفتق الموضع أو قطع المانع ﴿ إلّاأن تمتنع ﴾ المرأة من علاجه. ولا يجب عليها الإجابة؛ لما فيها من تحمّل الضرر والمشقّة ، كما أنّها لو أرادته لم يكن له المنع ، لأنّه تداوٍ لا تعلّق له به.

﴿ وخيار العيب على الفور ﴾ عندنا اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الضرورة ، فلو أخّر من إليه الفسخ مختاراً مع علمه بها (٤) بطل خياره ، سواء الرجل والمرأة. ولو جهل الخيار أو (٥) الفوريّة فالأقوى أنّه عذر فيختار بعد العلم

__________________

(١) وهو المنسوب إلى الشيخ ، حيث حكم بثبوت الخيار في العيوب الحادثة ولم يقيّد حدوثها بقبل الدخول ، اُنظر المبسوط ٤ : ٢٥٢ ، والخلاف ٤ : ٣٤٩ ـ ٣٥٠ ، المسألة ١٢٨ من كتاب النكاح.

(٢) الوسائل ١٤ : ٥٩٣ ـ ٥٩٥ ، الباب الأوّل من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث ١ و ٤ و ٦ و ٩.

(٣) قاله ابن سعيد في الجامع للشرائع : ٤٦٣.

(٤) أي بالفوريّة. وفي (ش) : به.

(٥) في (ع) : و.

۵۹۰۱