نصّ. وربما مُنع من الأمرين معاً؛ لأنّ الزائد هنا بمنزلة السِلعة والثُقبة ، وهما لا يوجبان الخيار.

والظاهر أنّ الشيخ فرضه على تقدير الاشتباه ، لا الوضوح؛ لأنّه حكم في الميراث بأنّ الخنثى المشكل لو كان زوجاً أو زوجة اُعطي نصف النصيبين (١) لكنّه ضعيف جدّاً فالمبنيّ عليه أولى بالضعف.

﴿ وعيوب المرأة تسعة : الجنون والجذام والبرص والعمى والإقعاد والقرن بسكون الراء وفتحها ﴿ عظماً كما هو أحد تفسيريه كالسنّ يكون في الفرج يمنع الوطء. فلو كان لحماً فهو العَفَل ، وقد يطلق عليه القرن أيضاً ، وسيأتي حكمه ﴿ والإفضاء وقد تقدّم تفسيره (٢) ﴿ والعَفَل بالتحريك ، وهو شيء يخرج من قُبُل النساء شبيه الاُدرة (٣) للرجل ﴿ والرَتَق بالتحريك وهو أن يكون الفرج ملتحماً ليس فيه مدخل للذكر ﴿ على خلاف فيهما أي في العَفَل والرتق.

ومنشأ الخلاف من عدم النصّ ، ومساواتهما للقرن المنصوص في المعنى المقتضي لثبوت الخيار وهو المنع من الوطء ، وفيه قوّة.

وفي بعض كلام أهل اللغة : أنّ العَفَل هو القرن (٤) فيكون منصوصاً. وفي كلام آخرين : أنّ الألفاظ الثلاثة مترادفة في كونها لحماً ينبت في الفرج يمنع الوطء (٥).

__________________

(١) المبسوط ٤ : ١١٧.

(٢) تقدّم في الصفحة ١٥٧.

(٣) الاُدْرَة : نفخة في الخصية.

(٤) في لسان العرب ٩ : ٢٩٣ ، وتاج العروس ٨ : ٢٤ : أنّ الأزهري حكى عن ابن الأعرابي : العفل ... وهو القرن.

(٥) قاله العلّامة في التحرير ٣ : ٥٣٤ ، المسألة ٥١٤٥.

۵۹۰۱