مناف؛ لإمكان حمله على كونه وصيّاً أيضاً؛ ولأنّ الحاجة قد تدعو إلى ذلك؛ لتعذّر تحصيل الكفو حيث يراد ، خصوصاً مع التصريح بالولاية فيه.

﴿ وهنا مسائل

[الاُولى] (١) :

﴿ يصحّ اشتراط الخيار في الصداق لأنّ ذكره في العقد غير شرط في صحّته ، فيجوز إخلاؤه عنه واشتراط عدمه ، فاشتراط الخيار فيه غير منافٍ لمقتضى العقد ، فيندرج في عموم «المؤمنون عند شروطهم» (٢) فإن فسخه ذو الخيار ثبت مهر المثل مع الدخول ، ولو اتّفقا على غيره قبلَه صحّ. ﴿ ولا يجوز اشتراطه ﴿ في العقد لأنّه ملحق بضروب العبادات ، لا المعاوضات ﴿ فيبطل العقد باشتراط الخيار فيه؛ لأنّ التراضي إنّما وقع بالشرط الفاسد ولم يحصل.

وقيل : يبطل الشرط خاصّة (٣) لأنّ الواقع شيئان فإذا بطل أحدهما بقي الآخر.

ويضعَّف بأنّ الواقع شيء واحد وهو العقد على وجه الاشتراط فلا يتبعّض. ويمكن إرادة القول الثاني من العبارة.

﴿ ويصحّ توكيل كلّ من الزوجين في النكاح لأنّه ممّا يقبل النيابة ولا يختصّ غرض الشارع بإيقاعه من مباشر معيّن ﴿ فليقل الوليّ وليّ المرأة لوكيل الزوج : ﴿ زوّجت من موكّلك فلان ، ولا يقل : منك بخلاف البيع

__________________

(١) لم يرد في المخطوطات.

(٢) الوسائل ١٥ : ٣٠ ، الباب ٢٠ من أبواب المهور ، الحديث ٤.

(٣) قاله ابن إدريس في السرائر ٢ : ٥٧٥.

۵۹۰۱