عدم ثبوتها في محلّ النزاع ، وعليه شواهد من الأخبار (١) لكن في طريقها ضعف (٢) ومن لم يشترط نظر إلى عموم أدلّة ثبوتها ، مع ضعف المخصّص. وعلى الأوّل فلا شفعة في الحمّام الصغير ، والعضائد الضيّقة ، والنهر والطريق الضيّقين ، والرحى حيث لا يمكن قسمة أحجارها وبيتها. وفي حكم الضيّق قلّة النصيب بحيث يتضرّر صاحب القليل بالقسمة.

﴿ ولا تثبت الشفعة ﴿ في المقسوم بل غير المشترك مطلقاً ﴿ إلّا مع الشركة في المجاز وهو الطريق ﴿ والشِرْب (٣) إذا ضمّهما في البيع إلى المقسوم.

وهل يشترط قبولهما القسمة كالأصل؟ إطلاق العبارة يقتضي عدمه ، وفي الدروس اشترطه (٤) والأقوى الاكتفاء بقبول المقسوم القسمةَ. نعم ، لو بيعا منفردين اعتبر قبولهما كالأصل.

﴿ ويشترط قدرة الشفيع على الثمن وبذله للمشتري ، فلا شفعة للعاجز ، ولا للممتنع مع قدرته ، والمماطل. ويرجع في العجز إلى اعترافه ، لا إلى حاله؛ لإمكان استدانته. ولا يجب على المشتري قبول الرهن والضامن والعوض.

__________________

والقول بعدم الاشتراط للسيّد في الانتصار : ٤٤٨ ، المسألة ٢٥٦ ، وابن الجنيد كما حكاه عنه العلّامة في المختلف ٥ : ٣٣٢ ، وابن إدريس في السرائر ٢ : ٣٩٠.

(١) اُنظر الوسائل ١٧ : ٣٢٣ ، الباب ٨ من أبواب الشفعة ، الحديث ١ وذيله و ٢ ، وعوالي اللآلئ ٣ : ٤٧٥ ، الحديث ١ و ٣.

(٢) فإنّ بعضها روايات عامّيّة وبعضها الآخر ضعيفة بالإرسال وغيره ، راجع المسالك ١٢ : ٣٦٢.

(٣) وهو مورد الماء.

(٤) الدروس ٣ : ٣٥٦.

۵۹۰۱