وقيل : يختصّ الغزاة (١).

﴿ ولو قال : أعطوا فلاناً كذا ولم يبيّن ما يصنع به ، دفع إليه يصنع به ما شاء لأنّ الوصيّة بمنزلة التمليك ، فتقتضي تسلّطَ الموصى له تسلّطَ المالك ، ولو عيّن له المصرف تعيّن.

﴿ وتستحبّ الوصيّة لذي القرابة ، وارثاً كان أم غيره (٢) لقوله تعالى : (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَاَلْأَقْرَبِينَ) (٣) ولأنّ فيه صلة الرحم (٤) وأقلّ مراتبه الاستحباب.

﴿ ولو أوصى للأقرب أي أقرب الناس إليه نسباً ﴿ نُزّل على مراتب الإرث لأنّ كلّ مرتبة أقرب إليه من التي بعدَها ، لكن يتساوى المستحقّ هنا؛ لاستواء نسبتهم إلى سبب الاستحقاق وهو الوصيّة ، والأصل عدم التفاضل ، فللذكر مثل حظّ (٥) الاُنثى. وللمتقرّب بالأب مثل المتقرّب بالاُمّ. ولا يتقدّم ابن العمّ من الأبوين على العمّ للأب وإن قُدّم في الميراث. ويتساوى الأخ من الاُمّ والأخ من الأبوين. وفي تقديم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب وجه قويّ؛ لأنّ تقدّمه عليه (٦) في الميراث يقتضي كونه أقرب شرعاً ، والرجوع

__________________

(١) قاله المفيد في المقنعة : ٦٧٤ ، والشيخ في المبسوط ٤ : ٣٥ ، والنهاية : ٦١٣ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٣٧١.

(٢) خالف في ذلك بعض العامّة فمنع من الوصيّة للوارث [راجع المغني لابن قدامة ٦ : ٤٥٠]. (منه رحمه‌الله).

(٣) البقرة : ١٨٠.

(٤) في (ع) : صلة للرحمة.

(٥) لم يرد (حظّ) في (ع) و (ف).

(٦) لم يرد «عليه» في (ع).

۵۹۰۱