لم يضمن قطعاً؛ لأنّ الفائت ليس مالاً بل اكتسابه.

﴿ ولو سكن معه قهراً في داره ﴿ فهو غاصب للنصف عيناً وقيمة؛ لاستقلاله به ، بخلاف النصف الذي بيد المالك. هذا إذا شاركه في سكنى البيت على الإشاعة من غير اختصاص بموضع معيّن ، أمّا لو اختصّ بمعيّن اختصّ بضمانه ، كما لو اختصّ ببيتٍ من الدار وموضعٍ خاصٍّ من البيت الواحد. ولو كان قويّاً مستولياً وصاحب الدار ضعيفاً بحيث اضمحلّت يده معه احتمل قويّاً ضمان الجميع.

﴿ ولو انعكس الفرض بأن ﴿ ضعف الساكن الداخل على المالك عن مقاومته ولكن لم يمنعه المالك مع قدرته ﴿ ضمن الساكن ﴿ اُجرة ما سكن لاستيفائه منفعته بغير إذن مالكه.

﴿ قيل والقائل المحقّق (١) والعلّامة (٢) وجماعة (٣) : ﴿ ولا يضمن الساكن ﴿ العين لعدم تحقّق الاستقلال باليد على العين الذي لا يتحقّق الغصب بدونه.

ونسبته إلى القول يشعر بتوقّفه فيه. ووجهه ظهور استيلائه على العين التي انتفع بسكناها. وقدرة المالك على دفعه لا ترفع الغصب مع تحقّق العدوان.

__________________

(١) الشرائع ٣ : ٢٣٥.

(٢) القواعد ٢ : ٢٢٢ ، والتحرير ٤ : ٥٢١ ، الرقم ٦١٣٥ ، والإرشاد ١ : ٤٤٥.

(٣) مثل المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٦ : ٢١١ ـ ٢١٢ ، كما يظهر ذلك من الفخر في الإيضاح حيث لم يعلّق على كلام العلّامة ، اُنظر الإيضاح ٢ : ١٦٦ ، ولم نعثر على غيرهما.

۵۹۰۱