ومستند الكلّ مفهوم الروايات (١) وعدل المصنّف رحمه‌الله عن ترجيح قولٍ؛ لعدم دليل قويّ على الترجيح.

ويمكن حمل الروايات على اختلاف عادات النساء ، فإنّ بعضهنّ تلد لتسعة ، وبعضهنّ لعشرة ، وقد يتّفق نادراً بلوغ سنة. واتّفق الأصحاب على أنّه لا يزيد عن السنة ، مع أنّهم رووا أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله حملت به اُمّه أيّام التشريق (٢) واتّفقوا على أنّه ولد في شهر ربيع الأوّل (٣) فأقلّ ما يكون لبثه في بطن اُمّه سنة وثلاثة أشهر ، وما نقل أحد من العلماء أنّ ذلك من خصائصه صلى‌الله‌عليه‌وآله.

﴿ هذا في ﴾ الولد ﴿ التمام * الذي ولجته الروح ، وفي غيره ﴾ ممّا تسقطه المرأة ﴿ يرجع ﴾ في إلحاقه بالزوج حيث يحتاج إلى الإلحاق ليجب عليه تكفينه ومؤونة تجهيزه ونحو ذلك من الأحكام التي لا تترتّب على حياته ﴿ إلى المعتاد ﴾ لمثله ﴿ من الأيّام والأشهر وإن نقصت عن الستّة الأشهر ﴾ فإن أمكن عادةً كونه منه لحقه حكمه (٤) وإن عُلم عادة انتفاؤه عنه لغيبته عنها مدّة تزيد عن تخلّقه عادة انتفى عنه.

﴿ ولو فجر بها ﴾ أي بالزوجة الدائمة فاجر ﴿ فالولد للزوج ﴾ وللعاهر الحجر ﴿ ولا يجوز له نفيه لذلك ﴾ للحكم بلحوقه بالفراش شرعاً وإن أشبه الزاني خِلقةً ﴿ ولو نفاه لم ينتفِ عنه إلّاباللعان ﴾ لاُمّه ، فإن لم يلاعن حُدّ به.

__________________

(١) اُنظر الوسائل ١٥ : ١١٥ ـ ١١٨ ، الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ، و ٤٤٢ ـ ٤٤٣ ، الباب ٢٥ من أبواب العدد ، ولكن لم نعثر في الروايات على رواية العشرة. كما اعترف به في المسالك ٨ : ٣٧٧ ، والجواهر ٣١ : ٢٢٦.

(٢) و (٣) اُنظر الكافي ١ : ٤٣٩ ، باب مولد النبيّ ، والبحار ١٥ : ٢٤٨ ـ ٢٥٤.

(*) في (ق) ونسخة (ف) و (ر) من الشرح : التامّ.

(٤) في (ر) : الحكم.

۵۹۰۱