كما كُنِّي بالحُشوش عن مواضع الغائط ، فإنّ أصلها الحشّ ـ بفتح الحاء المهملة ـ وهو الكنيف ، وأصله البستان؛ لأنّهم كانوا كثيراً ما يتغوّطون في البساتين ، كذا في نهاية ابن الأثير (١).

﴿ ولا يجوز العزل عن الحرّة بغير شرط ﴾ ذلك حال العقد؛ لمنافاته لحكمة النكاح وهي الاستيلاد فيكون منافياً لغرض الشارع.

والأشهر الكراهة؛ لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام أنّه سأله عن العزل ، فقال : «أمّا الأمة فلا بأس ، وأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك ، إلّاأن يشترط عليها حين يتزوّجها»لی (٢) والكراهة ظاهرة في المرجوح الذي لا يمنع من النقيض ، بل حقيقة فيه ، فلا تصلح حجّة للمنع من حيث إطلاقها على التحريم في بعض مواردها؛ فإنّ ذلك على وجه المجاز. وعلى تقدير الحقيقة فاشتراكها يمنع من دلالة التحريم ، فيرجع إلى أصل الإباحة.

وحيث يحكم بالتحريم ﴿ فيجب دية النطفة لها ﴾ أي للمرأة خاصّة ﴿ عشرة دنانير ﴾ ولو كرهناه فهي على الاستحباب. واحترز بالحرّة عن الأمة فلا يحرم العزل عنها إجماعاً وإن كانت زوجة.

ويشترط في الحرّة الدوام فلا تحريم في المتعة ، وعدمُ الإذن فلو أذنت انتفى أيضاً.

وكذا يكره لها العزل بدون إذنه. وهل يحرم لو قلنا به منه؟ مقتضى الدليل الأوّل ذلك ، والأخبار خالية عنه. ومثله القول في دية النطفة له.

﴿ ولا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر ﴾ والمعتبر في

__________________

(١) النهاية ١ : ٣٩٠ (حشش).

(٢) الوسائل ١٤ : ١٠٦ ، الباب ٧٦ من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل.

۵۹۰۱