وحينئذٍ يندفع ما قيل : إنّ استعمال المشترك في معنييه مرجوح ، أو مجاز لا يصار إليه (١).

نعم ، روى في التهذيب عن الحلبي صحيحاً عنه عليه‌السلام في الآية قال : «إن علمتم لهم مالا» (٢) بغير ذكر «الدين» والمثبت مقدّم.

﴿ ومتأكّدة ﴾ الاستحباب ﴿ بالتماس العبد ﴾ مع جمعه للوصفين ، أمّا مع عدمهما أو أحدهما فلا في ظاهر كلام الأصحاب. وفي النافع : أنّها تتأكّد بسؤال المملوك ولو كان عاجزاً (٣) فجعل الاستحباب مع عدم سؤاله مشروطاً بالشرطين ، ومعه يكتفي بالأوّل خاصّة ﴿ ولو عدم الأمران ﴾ الصادق بعدم أحدهما وعدمهما معاً ﴿ فهي مباحة ﴾ على المشهور. وقيل : مكروهة (٤).

﴿ وهي معاملة ﴾ بين المولى والمملوك ﴿ مستقلّة ﴾ بنفسها على الأشهر. وتختصّ بوقوعها بين المالك ومملوكه ، وأنّ العوض والمعوّض ملك السيّد ، وأنّ المكاتَب على درجة بين الاستقلال وعدمه ، وأنّه يملك من بين العبيد ، ويثبت له أرش الجناية على سيّده ، وعليه الأرش للسيّد المجنيّ عليه. وتفارق البيعَ باعتبار الأجل في المشهور ، وسقوط خيار المجلس والحيوان ، وعدم قبولها لخيار الشرط.

﴿ وليست بيعاً للعبد من نفسه ﴾ وإن أشبهته في اعتبار العوض المعلوم

__________________

(١) قاله الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٤٦٩.

(٢) التهذيب ٨ : ٢٦٨ ، الحديث ٩٧٥ ، وانظر الوسائل ١٦ : ٨٣ ، الباب الأوّل من أبواب المكاتبة ، الحديث ٣ وذيله.

(٣) المختصر النافع : ٢٣٩.

(٤) قوّاه الشيخ في المبسوط ٦ : ٧٣.

۵۹۰۱