وذهب جماعة ـ منهم العلّامة في المختلف والتحرير (١) ـ إلى أنّ له الردّ ما لم يقبل؛ لما ذكر (٢) ولاستلزامه الحرج العظيم والضرر في أكثر مواردها ، وهما منفيّان بالآية (٣) والخبر (٤) والأخبار ليست صريحة الدلالة على المطلوب. ويمكن حملها على شدّة الاستحباب ، وأمّا حملها على سبق قبول الوصيّة فهو منافٍ لظاهرها.

والمشهور بين الأصحاب هو الوجوب مطلقاً.

وينبغي أن يستثنى من ذلك ما يستلزم الضرر والحرج ، دون غيره. وأمّا استثناء المعجوز عنه فواضح.

* * *

__________________

(١) المختلف ٦ : ٣٣٧ ، والتحرير ٣ : ٣٨٠.

(٢) من أنّ الحكم بوجوب القبول على الموصى إليه وتسليط الموصي على إثبات وصيّته على من شاء مخالف للأصل.

(٣) وهي قوله تعالى : (وَمٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) ، الحجّ : ٧٨.

(٤) وهو قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. اُنظر الوسائل ١٧ : ٣٧٦ ، الباب الأوّل من موانع الإرث ، الحديث ١٠.

۵۹۰۱