والأقوى أنّه تعبّد شرعي ودعاء مندوب؛ إذ لا دليل على ما ذكروه من الفوائد.

﴿ ولا يبطل تحلّله ﴾ الذي أوقعه بالمواعدة ﴿ لو ظهر عدم ذبح الهدي ﴾ وقتَ المواعدة ولا بعده ، لامتثاله المأمور المقتضي لوقوعه مجزياً يترتّب عليه أثره ﴿ ويبعثه في القابل ﴾ لفوات وقته في عام الحصر ﴿ ولا يجب الإمساك عند بعثه ﴾ عمّا يُمسكه المحرم إلى أن يبلغ محلّه ﴿ على الأقوى ﴾ لزوال الإحرام بالتحلّل السابق ، والإمساك تابع له. والمشهور وجوبه؛ لصحيحة معاوية بن عمّار : «يبعث من قابل ويمسك أيضاً» (١) وفي الدروس اقتصر على المشهور (٢) ويمكن حمل الرواية على الاستحباب ، كإمساك باعث هديه من الآفاق تبرّعاً.

﴿ ولو زال عذره التحق ﴾ وجوباً وإن بعث هديه ﴿ فإن أدرك ، وإلّا تحلّل بعمرة ﴾ وإن ذُبح أو نحر هديُه على الأقوى؛ لأنّ التحلّل بالهدي مشروط بعدم التمكّن من العمرة ، فإذا حصل انحصر فيه. ووجه العدم : الحكم بكونه محلَّلاً قبل التمكّن ، وامتثال الأمر المقتضي له.

﴿ ومن صُدّ بالعدوّ عمّا ذكرناه ﴾ من الموقفين ومكّة ﴿ ولا طريق غيره ﴾ أي غير المصدود عنه ﴿ أو ﴾ له طريق آخر ولكن ﴿ لا نفقة ﴾ له تبلغه ولم يَرجُ زوال المانع قبل خروج الوقت ﴿ ذبح هديه ﴾ المسوق أو غيره كما تقرّر ﴿ وقصّر أو حلق وتحلّل حيث صُدّ حتى من النساء ﴾ من غير تربّص ولا انتظار طوافهنّ.

﴿ ولو اُحصر عن عمرة التمتّع فتحلّل فالظاهر حلّ النساء أيضاً ﴾ إذ لا طواف لهنّ بها حتى يتوقّف حلّهن عليه. ووجه التوقّف عليه إطلاق الأخبار بتوقّف حلّهنّ عليه (٣) من غير تفصيل.

____________________

(١) الوسائل ٩ : ٣٠٥ ، الباب ٢ من أبواب الإحصار والصدّ ، الحديث الأوّل.

(٢) الدروس ١ : ٤٧٨.

(٣) راجع الوسائل ٩ : ٣٠٢ ، الباب الأوّل من أبواب الإحصار والصدّ.

۵۹۲۱