﴿ و ﴾ حيث لا يكون هناك وليٌّ أو لم يجب عليه القضاء ﴿ يتصدّق من التركة عن اليوم بمدٍّ ﴾ في المشهور. هذا إذا لم يوص الميّت بقضائه ، وإلّا سقطت الصدقة حيث يقضى عنه.

﴿ ويجوز في الشهرين المتتابعين صومُ شهرٍ والصدقة عن آخر ﴾ من مال الميّت على المشهور. وهذا الحكم تخفيفٌ عن الوليّ بالاقتصار على قضاء الشهر. ومستند التخيير روايةٌ في سندها ضعف (١) فوجوب قضاء الشهرين أقوى. وعلى القول به ، فالصدقة عن الشهر الأوّل والقضاء للثاني؛ لأنّه مدلول الرواية. ولا فرق في الشهرين بين كونهما واجبين تعييناً كالمنذورين ، وتخييراً ككفّارة رمضان. ولا يتعدّى إلى غير الشهرين؛ وقوفاً مع النصّ لو عمل به.

﴿ الخامسة ﴾ :

﴿ لو صام المسافر ﴾ حيث يجب عليه القصر ﴿ عالماً أعاد ﴾ قضاءً؛ للنهي المفسد للعبادة ﴿ ولو كان جاهلاً ﴾ بوجوب القصر ﴿ فلا ﴾ إعادة. وهذا أحد المواضع التي يعذر فيها جاهل الحكم.

﴿ والناسي ﴾ للحكم أو للقصر ﴿ يلحق بالعامد ﴾ لتقصيره في التحفّظ. ولم يتعرّض له الأكثر مع ذكرهم له في قصر الصلاة بالإعادة في الوقت خاصّةً؛ للنصّ (٢) والذي يناسب حكمها فيه عدم الإعادة؛ لفوات وقته ومنع تقصير الناسي ، ولرفع الحكم عنه ، وإن كان ما ذكره أولى.

____________________

(١) الوسائل ٧ : ٢٤٤ ، الباب ٢٤ من أبواب أحكام شهر رمضان ، وفيه حديث واحد. وضعف سندها بسهل بن زياد ، اُنظر المسالك ٧ : ٤٠٢ و ٤٥٤.

(٢) الوسائل ٥ : ٥٣٠ ، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ، الحديث ٢.

۵۹۲۱